مدارس الصادق والزهراء لندن

Album
مدارس الصادق والزهراء (عليهما السلام)-لندن
الموقع فيسبوك العنوان التلفون

بتوجيه مباشر من الإمام الراحل (رضوان الله تعالى عليه)، أقامت مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية على مشاريع مدرسية لأبناء المهاجرين في ديار الغرب معتمدة على أساس توفير فرص التعليم للبراعم وفق احتياجات الحياة الغربية، وتعليم المعارف الإسلامية ضمن العملية التربوية. فمنذ الأيام الأولى لعمل المؤسسة بدأت بتدارس احتياجات الجالية الإسلامية في تلك الديار ورفعت بذلك تقريراً لسماحة الإمام الخوئي (قده) فأمر سماحته مؤسسته الخيرية بتطوير العمل لخدمة المسلمين وبالخصوص أتباع مذهب أهل البيت (ع) بانشاء مدارس إسلامية تتجاوب ومناهج التعليم العصرية المتطورة لتحصين أبناء المسلمين من الانحراف والضياع وتسليحهم بالعلم والإيمان وبالفعل فقد بذلت المؤسسة جهوداً جبارة لتحقيق المرام، لتقف مدرسة الإمام الصادق (ع) ومدرسة الزهراء (ع) في لندن، ومدرسة الإيمان في نيويورك، بالإضافة إلى مدرسة الهدى في مونتريال صروحاً شامخة ومعاقل للعلم والتقوى تحتضن الجيل الصاعد من أبناء المسلمين المهاجرين.

تحتل المدرستان مبنى ضخماً في شمال غرب لندن يتميز بموقع حيوي هام بالقرب من معظم التجمعات السكنية لأبناء الجالية.

يتكون المبنى من ثمانية وعشرين صفا، ومصلى، وقاعة للتربية البدنية والحمامات الخاصة بها، ومكتبة، وقاعة مختبرات، وغرفة للكومبيوتر، وغرفة للطبيب والإسعافات الأولية، بالإضافة إلى قاعات الطعام، والحمامات العامة، وغرف الإدارة وبقية المستلزمات. وتستوعب المدرستان بكامل إمكاناتها سبعمائة طالب وطالبة بمعدل ٢٥ طالب أو طالبة للصف الواحد، بدءاً من المرحلة التمهيدية والابتدائية والمتوسطة والإعدادية (GCSE) وجميع المراحل هذه في بنايتين منفصلتين للبنين والبنات.

ونظرا لضرورة المشروع وأهمية نجاحه من جهة، وعدم وجود تجربة أو سابقة له من جهة أخرى، حيث أن تجربة هذه المدارس هي الأولى من نوعها لأبناء مذهب أهل البيت (ع) في عموم بلاد الغرب، فإن من الطبيعي جداً الأخذ بعين الاعتبار صعوبة الأمر والمشاكل المحيطة به، خصوصاً لقصر الفترة الزمنية بين إعداد المناهج وتهيئة الكادر الإداري والتعليمي اللائق والقادر على تطبيق منهج إسلامي تربوي بموازاة المناهج الوطنية الرسمية المقررة من قبل وزارة التعليم والعلوم للبلد المضيف بالإضافة إلى مادتي اللغة العربية والدين والتربية الإسلامية، لتأهيل الخريجين والخريجات منها لمواصلة التعليم العالي والجامعي فيما بعد في المؤسسات التعليمية العالمية، محصنين بالخلق الإسلامي الرفيع وبالعقيدة الراسخة لدينهم ومذهبهم الحق، وبالتالي محافظين على الجوانب الثقافية والأخلاقية والدينية لانتمائهم. ولذلك فقد أعدت لجان متخصصة لاختيار مدراء وأساتذة.

وبما أن المدارس لم تكن لقومية خاصة دون غيرها، فهي لأبناء الجالية الإسلامية جميعاً باختلاف قومياتهم ولغاتهم، وبالفعل فهناك أبناء من الهند وپاكستان وبنغلادش وتونس والمغرب والجزائر ولبنان والكويت والبحرين والعراق وإيران وفلسطين وغيرهم من أبناء المسلمين المقيمين في البلد المضيف، أو ممن يحملون جنسيته، مما يزيد الصعوبات في عمل الهيئة الإدارية وحتى التعليمية لإختلاف مستويات وثقافات وعادات ولغات التلاميذ.

لقد كان الحرص على تقييم الدراسة ومنهج التعليم في المدرستين خلال الأعوام السابقة، والوقوف على الثغرات التي حصلت خلال تلك الفترة، ووضع خطة جديدة تتجاوز الثغرات السابقة وذلك بالاستعانة بمتخصصين بريطانيين في مجال التربية والتعليم، عاملا من عوامل نجاح المدرسة ورقي مستواها التعليمي حيث أصبحت المدرستان من المدارس المتميزة بطلابها في عموم بريطانيا. وكان حرص المؤسسة على أن تكون هاتان المدرستان في مستوى المدارس النموذجية الأخرى في بريطانيا أن لم تكن الأفضل من حيث التطور العلمي والتكنولوجي، ومن خلال توفير أحدث أجهزة الكومبيوتر وكذلك مختبر علمي متطور جداً من حيث الأجهزة المتوفرة فيه، كلها عوامل ساهمت في تحقيق التطور المنشود الذي وصلت إليه. وقد تحقق -ولله الحمد- هذا التطور العلمي الذي سعت إليه المدرستين.

فقد حصلت المدرستان، على سبيل المثال، على تكريم "منتدى الديانات الثلاث" لكونها أحسن مدرسة في العام ٢٠١٢م.

كما حصل طلاب مدرستي الصادق والزهراء (ع) على تكريم جائزة أكثر المدارس قراءة على المستوى الوطني من ناحية أكثر عدد من الكتب المقروءة وكذلك من ناحية تقديمها أكثر الكتابات التفاعلية للكتب المقروءة.