logo

2016-08-25 7718

السيد أبوالقاسم الخوئي | دراسة في نماذج من رؤاه ومواقفه السياسية

Album
default
default الدكتور محمد جواد جاسم الجزائري
البحوث العلمية عن الإمام الخوئي

السيد أبو القاسم الخوئي (1899-(1992)


دراسة في نماذج من رؤاه ومواقفه السياسية

 

المدرس الدكتور

محمد جواد جاسم الجزائري

جامعة الكوفة - كلية الآداب

قسم التاريخ

 

الملخص:

لم تقتصر الحوزة العلمية على الكتب والابحاث العلمية في الفقه وأصوله فقط بل تعدت إلى التأليف في العلوم الأخرى التي تعتمد على استنباط الاحكام الشرعية كالحديث والتاريخ والتراجم والسير والفلسفة والحكمة والفلك والرياضيات، وتعد مدرسة السيد أبو القاسم الخوئي امتداداً لمدرسة الشيخ الطوسي، وكانت لآثاره العلمية المتميزة اثرها الفاعل في تثبيت معالم النهضة الجديدة في أوساط الحوزة العلمية في النجف الاشرف.

اشتهر السيد الخوئي بالفقه والأصول والتفسير من خلال مؤلفاته الفقهية والأصولية، ويمكننا القول بان السيد الخوئي ومن خلال نظرياته الأصولية، يعد من بين أبرز المجددين بعلم الاصول في تاريخنا المعاصر، وقد تطابق رأيه مع معظم فقهاء الإمامية في عدم ثبوت الولاية المطلقة للفقيه الجامع للشرائط، ولم يمتنع السيد الخوئي عن إبداء رأيه وموقفه من الكثير من الأحداث السياسية التي وقعت سواء في داخل العراق أو في خارجه.


المقدمة

تعد مدرسة النجف الاشرف من أبرز المدارس التي ازدهرت فيها الحركة العلمية في العالم الاسلامي منذ مطلع القرن الحادي عشر الميلادي بعد هجرة الشيخ الطوسي اليها عام 448 هـ الموافق 1056م، والذي بدأ بتشكيل الحلقات الدراسية وتوفير امكاناتها، وكان لوجود المرقد العلوي المقدس الدور الرئيس في نقل امکاناته الى النجف الاشرف، علاوة على وجود ثلة من الافاضل في المدينة، وقد مرت الحوزة العلمية ومنذ تأسيسها بعدة ادوار في تطورها المعرفي، وقدم عدد من المحققين للحوزة العلمية من نهوض فكري وملامح للتطور من خلال نتاجاتهم العلمية والمعرفية، ولاسيما في الفقه واصوله، وقد تكاملت في الوسط العلمي النجفي ادوات البحث الفنية ووسائله العلمية في التحليل والاستقراء والاستنتاج والمقارنة والنقد والمناقشة.

لم تقتصر المدرسة النجفية على الكتب والابحاث العلمية في الفقه واصوله فقط بل تعدت إلى التأليف في العلوم الاخرى كالحديث والتراجم والسير والفلسفة والحكمة والتاريخ والفلك والرياضيات والسياسة وتخرج منها آلاف العلماء الأفذاذ وزعماء الفقه الامامي وأئمة الاصول والحديث والتفسير، وفي مقدمتهم المرجع الديني الاعلى للعالم الاسلامي وزعيم الطائفة السيد الاستاذ أبو القاسم الموسوي الخوئي، الذي كان يمتلك موهبة رائعة ومقدرة علمية عالية، وقد أبدع في ابحاثه الفقهية والاصولية.

تكون البحث من مبحثين وخاتمة ذكـر فيهـا الباحث اهم ما توصل اليه من نتائج، فقد درس في المبحث الاول "النشأة والتكوّن وآثاره الفكرية والاجتماعية" الى ولادة السيد أبو القاسم الخوئي ونشأته ودراسته الأولية في مدينة خوي، ومن ثم هجرته الى النجف الاشرف للنهل من علمائها وشيوخها الذين كان لهم دوراً كبيراً في صقل شخصيته وموهبته العلمية، مما أهله في زمن مبكر من حصوله على ملكة الاجتهاد، ثم ذكر الباحث أهم نتاجاته الفكرية خاصة في الفقه والاصول، وقد أسندت المرجعية العليا مقاليدها اليه في عام 1970، فامتد عمرها الزمني عقدان ونيف، انتهت بوفاته عام 1992، حيث دفن في الصحن الحيدري الشريف.

وتطرق في المبحث الثاني "رؤاه السياسية وموقفه من أزمات العراق والعالم الاسلامي" الى أفكاره ورؤاه بشكل عام، علاوة على مواقفه الاجتماعية وسياسته تجاه السلطة الحاكمة في العراق، ورد فعله على الاحداث التي جرت في العالم العربي، خصوصاً قضية فلسطين، وما تعرض له العالم الاسلامي من هزات سياسية مثل ایران بالدرجة الاساس.

اعتمد الباحث على مجموعة من المصادر، في مقدمتها الوثائق، وهي عبارة عن الفتاوى والبيانات التي أصدرها عن الاحداث السياسية، لاسيما بعد حصول الباحث على أرشيف السيد أبو القاسم الخوئي من مكتبة الامام الخوئي العامة في النجف الاشرف، ولاقى الباحث صعوبة في الحصول على بعض الوثائق التي تخص العراق.

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

 

المبحث الأول: النشأة والتكوّن وآثاره الفكرية والاجتماعية

ولد أبو القاسم بن علي أكبر بن المير هاشم الموسوي الخوئي في الرابع عشر من رجب عام 1317 هـ الموافق للتاسع عشر من تشرين الثاني عام 1899، في بلدة خوي(1) من إقليم آذربيجان من توابع ايران الشمالية الشرقية، من اسرة علوية عرف عنها حب العلم وفنون الادب، وفي بيت من بيوت التقوى والفضيلة والعرفان، وقد عاش بكنف والديه، وحضي برعاية اسرية على وفق التقاليد التربوية للأسرة الاسلامية، إذ عمد والده الى الاهتمام ببناء أسرته وفق نمط علمي اسلامي(2).

كانت مدينة خوي مرتع صباه وأولى محطات الدرس والتعليم، حيث أتم فيها تعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم مدة قاربت الثمان سنوات وكان والده فيها معلمه الأول، ثم انتقل الى مدينة النجف الاشرف عام 1912 وهو في سن الثالثة عشرة بعد هجرة أسرته اليها، نتيجة أوضاع ايران المضطربة بسبب الثورة الدستورية الايرانية(3) وكونها مدينة العلم، مما هيأ فرصة للسيد أبو القاسم الخوئي للدراسة في حوزة النجف العلمية(4).

درس في النجف الاشرف معارف جمة من علوم شرعية وعلوم عقلية أخذها عن أعلامها وعن والده، فقضى ثمان سنوات في صقل موهبته العلمية وهي مدة قد تكون قياسية إذا ما قورنت بالمدد التي أمضاها أقرانه في الدراسة بمراحلها المختلفة، فقرأ كتب الاصول والفقه، وأتم بذلك دراسته للمقدمات والسطوح ولم يبلغ الحادية والعشرين من عمره(5).

تابع بعد ذلك دروس البحث الخارج المعتادة في المقررات الحوزوية عام 1920، عند أساتذة أكفاء(6)، فتتلمذ على يد الشيخ محمد حسين الاصفهاني المعروف بالكمباني(7) والشيخ محمد حسين النائيني(8)، فقهاً وأصولاً، فقد حضر على كل منهما دورة كاملة في الأصول وعدة كتب في الفقه، وكان يقرر بحث كل منهما على جمع من الحاضرين لحلقات هذين العالمين، علاوة على درس الفلسفة عند شيخه الأول، ودرس الى جانب ذلك العلوم الدينية الرياضية والادب والتاريخ(9).

لفت السيد الخوئي أنظار أساتذته من علماء النجف الاشرف الذين لمسوا فيه حسن التدبر في تحقيق المباحث العلمية من العلوم العقلية والنقلية، وتنقيح القواعد الأصولية والمباني الفقهية. فضلاً عن السرعة في الاستجابة لما يلقونه من المعارف والافكار في حلقات درسهم وخلال مناقشاتهم، لذلك حاز على ثقتهم وقتئذ، فقد حصل على اجازة الشيخ محمد حسين الاصفهاني الكمباني في الاجتهاد في 9 حزيران 1931، وجاء في نصها:

"… قد حضر على غير واحد من الاعيان وعلى شطراً وافياً من الزمان... متأدباً بالآداب الدينية متخلقاً بالأخلاق الالهية حتى فاز وله الحمد بالمراد وحاز درجة الاجتهاد وبلغ من المراتب العلمية اعلاها ومن المقامات السنية أسناها فله دام علاه التصدي لاستنباط الاحكام الشرعية فانه خبير بمداركها بصير بمسالكها كما ان له التصدي لوظائف الفقيه فانه دامت معاليه لها وجيه وبها نبيه"(10).

وكان بذلك قد حصل على درجة الاجتهاد في سن الثانية والثلاثين من عمره، أمراً قلما يحدث في أوساط الحوزة العلمية في النجف الاشرف أن يمنح علمائها الاجتهاد للباحثين.

وأكد الشيخ محمد حسين النائيني اجازة الاجتهاد هذه في 25 كانون الثاني 1935(11)، عاداً اياه من "الأجلة وافاضل المجتهدين" بحسب تعبيره، واجازه باستلام سهم الامام(عج) نيابة عنه، وفي اليوم التالي أكد السيد ابو الحسن الاصفهاني(12) اجتهاده واصفاً اياه بمصباح الظلام المحقق المدقق صاحب القريحة القويمة والسليقة المستقيمة، ومنحه اجازة في رواية الحديث ما صح عنه روايته من الاخبار، موصياً اياه بسلوك جادة الاحتياط الواقي عن زلل الصراط، وقد جاء في نصها:

"… ولدنا الاعز السيد أبو القاسم الخوئي أدام الله تعالى تاییده و تسديده ممن صرف عمره في تحصيل العلوم الشرعية وتنقيح مبانيها النظرية وحضر على عامة من الاعلام فاحصاً باحثاً مجداً مجتهداً حتى صار بحمد الله تعالى من العلماء الاعيان ومن يشار اليه بالبنان وقد بلغ مرتبة سامية من الاجتهاد ودرجة عالية من الرشاد والسداد... وقد اجزت له ان يروي عني ما صح لي روايته من الاخبار سيما المودعة في الاربعة(13) التي عليها المدار…"(14).

مارس التدريس الحوزوي ابتداءً مع طلبة المقدمات والسطوح منذ كان طالباً في البحث الخارج، إذ شرع في تدريس فروع العروة الوثقى للسيد كاظم اليزدي في 22 تشرين الاول 1957، مبتدئاً بكتاب الطهارة، حيث قطع شوطاً بعيداً فيها، وقد القى محاضرات في الاصول(بحث الخارج ست دورات كاملات(15)، ولم يكمل الدورة السابعة بسبب تراكم أشغال المرجعية، ولم يتوقف عن درسه إلا في بعض الضرورات من مرض أو سفر، فانشد إليه الطلبة، والتفوا حوله، وكتبوا تقريراته في الفقه والاصول والتفسير، وكان يلقي محاضراته في جامع الخضراء الملاصق للصحن الحيدري الشريف(16).

انفرد السيد أبو القاسم الخوئي في طريقة التدريس، مما جعل تلامذته يتشوقون اليها، حيث جلبت عليهم فائدة علمية جمة، فاستخدم اسلوباً يهدف الى تقوية ملكة الاستنباط لديهم، وقد وصف اسلوبه تلميذه العلامة والمفكر محمد جواد مغنية بأنه يشبه أسلوب الفيلسوف سقراط في الجدال والنقاش، "فهو يتجاهل ويتظاهر بتسليم قول الطرف المقابل، ثم يعرض عليه الشكوك والتساؤلات ويتصنع الاستفادة والاسترشاد شأن الطالب والتلميذ حتى إذا أجاب المسكين ببراءة وسذاجة انقض عليه وانتقل به الى حقائق تلزم أقواله ولا يستطيع التخلص منها"(17).

أصبح السيد أبو القاسم الخوئي في النصف الثاني من القرن العشرين من بين أبرز علماء الحوزة العلمية في النجف الاشرف ممن برعوا في علمي الفقه والاصول(18) الى جانب علم الكلام، فالتف حوله طلبة العلم واكتظت حلقة درسه بالمريدين، وقد شُدَّ إليه الرحال من أقطار وبلدان إسلامية متعددة رغبة في التتلمذ على يده والأخذ من معينه العلمي الزاخر، حتـى عـد البعض أن عدد من تخرج من حلقة درســـه المئات من طلبة العلم، واصبحوا أساتذة ومدرسين، ونال عدد منهم درجة الاجتهاد، فانتشروا في مختلف مدن العالم الاسلامية وغير الاسلامية، لنقل معارف وعلـوم أستاذهم في الاحكام الشرعية، وحاز قسم منهم على مرتبة المرجعية العليا(19) في البلدان التي يقيمون بها دأب السيد الخوئي الى ان يفرغ جزءاً من وقته للتحقيق والتصنيف على الرغم من انشغالاته في الدرس والالتزامات الاخرى، فقد أغنى المكتبة الاسلامية بالعديد من المؤلفات والكتب المطبوعة منها والمخطوطة في مواضيع الفقه والاصول والتفسير والرجال.

كانت باكورة مؤلفاته كتابه "نفحات الاعجاز" وهو من الرسائل المهمة في دلائل الاعجاز وقد طبع عام 1924 في النجف الاشرف، وكان رداً على كتاب "حسن الاعجاز في ابطال الاعجاز" المطبوع في المطبعة الانجليزية ببولاق في القاهرة عام 1912، والذي كتبه أحد النصارى ولم يذكر أسمه.، ومما جاء فيه "ان القرآن لم يدّع عجز البشر عن مثله الا على سبيل المبالغة"، فرد عليه السيد الخوئي بأن العرب في ذلك العصر كانوا أهل السلطة والثروة واهل اللسان الراقين في الفصاحة والبلاغة فاصبحوا يعجزون عن معارضة القرآن والاتيان بمثله، فلما عجزوا تنازل في تعجيزهم الى الاتيان بسورة من مثله(20).

وجادت يراعه في التفسير في كتاب البيان في تفسير القرآن، والذي طبع عام 1955 في النجف الاشرف، حيث وضع قواعد جديدة في تفسيره، اعتمد فيها على توضيح دلالة الآية ومعناها واشارتها، فيكون المفسر حكيماً حين تشمل الآية على الحكمة، وخلقياً حين ترشد الآية الى الاخلاق، وفقيهاً حين تعرضها للفقه، واجتماعياً حين تبحث في الاجتماع، فضلاً عن توضيح الفن الذي يظهر في الآية، والادب الذي يتجلى بلفظها، وان يحرر دائرة لمعارف القرآن الكريم(21)، ويبدو ان السيد الخوئي أراد ان يحصر التفسير للقرآن الكريم بالفقيه، لان هذه القواعد لا تنطبق الا عليه، حيث تجتمع فيه صفات الحكمة والبلاغة والاخلاق والفقه والاجتماع، فضلاً عن معرفة علم اللغة والدلالة.

وألف السيد الخوئي في علم الرجال، فقد فرغ من تأليف كتاب معجم رجال الحديث في تشرين الثاني 1969، واحتوى على (24) مجلداً، وشمل على(15،693) ترجمة موثقة لرواة الحديث وحملة العلم ونقلة التراث، وقد عين مواطن رواياتهم في الاصول الاربعة وسائر كتب الحديث(22)، ومن الجدير بالذكر ان قسماً من مؤلفات السيد الخوئي هي محاضراته الفقهيـة والاصولية التي القاها على طلبة العلم في الحوزة العلمية، وتم ضبطها من قبل تلامذته خلال مواضبتهم على حضور درسه(23)، وقد احصى الباحث مؤلفاته بحسب سنة الطبعة الأولى في الجدول رقم(1).

 

جدول رقم (1)

مؤلفات السيد أبو القاسم الخوئي المطبوعة حسب سنة الطبعة الاولى(24)

تسلسل - عنوان الكتاب - موضوعه - الطبعة الاولى - مكان الطبع - عدد الاجزاء

1- نفحات الاعجاز - فكر - 1924 - النجف 1

2- أجود التقريرات - أصول - 1928 - صيدا - 4

3- التنبيه على حكم اللباس المشكوك فيه - فقه - 1942 - النجف - 1

4- منتخب الرسائل - فقه - 1946 - طهران - 1

5- الدرر الغوالي في فروع العلم الاجمالي - فقه - 1947- طهران - 1

6- توضيح مسائل / فارسي - فقه - 1947 - مشهد - 1

7- مصباح الفقاهة - فقه - 1954 - بيروت - 7

8- البيان في تفسير القرآن - تفسير - 1955 - النجف - 1

9- حاشية على العروة الوثقى - فقه - 1955 - النجف - 1

10- جواهر الاصول - اصول - 1956 - النجف - 5

11- مباني الاستنباط - اصول - 1957 - النجف - 4

12- التنقيح في شرح العروة الوثقى - فقه - 1958 - النجف - 10

13- دروس في فقه الشيعة - فقه - 1958 - النجف - 4

14- مناسك الحج (عربي) - فقه - 1960 - النجف - 1

15- تعليقة على العروة الوثقى - فقه - 1962 - طهران - 1

16- مناسك الحج (فارسي) - فقه - 1962 - النجف - 1

17- مجموعة تعليقات على كتاب المسائل الفقهية فقه - فقه - 1966 - النجف - 1

18- مصباح الاصول - اصول - 1966 - النجف - 2

19- الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد - فقه - 1967 - النجف - 1

20- احكام سفته وسرقفلي وبيمه فارسي - فقه - 1969 - طهران - 1

21- معجم رجال الحديث - رجال - 1969 - النجف - 24

22- منهاج الصالحين - فقه - 1969 - النجف - 1

23- المسائل المنتخبة - فقه - 1970 - النجف - 1

24- الاحكام الشرعية - فقه - 1972 - النجف - 1

25- محاضرات في اصول الفقه - اصول - 1974 - النجف - 4

26- تكملة منهاج الصالحين - فقه - 1975 - النجف - 1

27- مستحدثات المسائل - فقه - 1976 - النجف - 1

28- مباني تكملة المنهاج - فقه - 1977 - بغداد - 2

29- رسالة توضيح المسائل / فارسي - فقه - 1977 - النجف - 1

30- معتمد العروة الوثقى - فقه - 1978 - قم - 2

31- الاربعين - حديث - 1979 - 1

32- مستند العروة الوثقى - فقه - 1979 - النجف - 16

33- مباني العروة الوثقى - فقه - 1984 - النجف - 4

34- المعتمد في شرح المناسك - فقه - 1987 - النجف - 2

35- منية السائل - فقه - 1991 - النجف - 1

36- كتاب الجهاد - فقه - 1991 - بيروت - 1

37- دراسات في علم الاصول - اصول - 1998 - قم - 4

38- الهداية في الاصول - اصول - 1998 - قم - 4

39- المسائل الميسرة - فقه - 2003 - قم - 1

40- ارجوزة علي امام البررة - ادب - 2003 - بيروت - 3

41- محاضرات في المواريث - فقه - 2004 - قم - 1

42- صراط النجاة - فقه - 2004 - قم - 2

43- التنقيح في شرح المكاسب - فقه - 2005 - قم - 5

44- بحوث عقائدية فى ضوء مدرسة اهل البيت - فكر - 2007 - قم - 1

45- القضاء والشهادات - فقه - 2009 ط4 - قم - 2

46- مجمع الرسائل - فقه - 2009 ط4 - قم - 1

47- انارة العقول في انتصاف المهر بموت أحد الزوجين قبل الدخول - فقه - 2015 - النجف - 1

 

يبدو واضحاً من الجدول اعلاه ان عدد مؤلفات السيد الخوئي في الفقه بلغت(33) مؤلفاً، وشكلت نسبة(71٫7%) من مجموع مؤلفاته، يليها ما ألفه في الاصول (7) مؤلفات، وشكلت مانسبته(15,2%)، في حين بلغت مؤلفاته في الفكر اثنان، فيما كتب مؤلفاً واحداً في كل من الرجال والتفسير والادب والحديث، وهذا يدل على أن طبيعة توجهاته واهتماماته في التنظير والكتابة في الفقه أولاً ثم الاصول تبين من الجدول ان السيد الخوئي قد بدأ بالتأليف فى منتصف العقد الثالث من عمره قبل أن يبدأ بالتدريس، وفي أثناء دراسته البحث الخارج وقبل حصوله على درجة الاجتهاد، حيث طبع كتابه نفحات الاعجاز عام 1924، وطبع تقريراته بالأصول عام 1928، ثم طبع أول كتاب له بالفقه التنبيه على حكم اللباس المشكوك فيه عام 1942، وأول كتاب له في الاصول(جواهر الاصول عام 1956.

تقلّد السيد أبو القاسم الخوئي المرجعية العليا على إثر وفاة السيد محسن الحكيم(25) في 2 حزيران عام 1970، ولم ينافسه مرجع حتى وفاته عام 1992، في وقت شهدت به البلاد انعطافات تاريخية أقل ما توصف به أنها "عصيبة"، و"مأساوية" في تاريخ العراق المعاصر، إذ تزامنت مرجعيته مع بداية حكم البعث الجائر في العراق عام 1968، جعل من الحوزة العلمية في النجف الاشرف هدفاً لطغيانه(26)، لاسيما بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران واستلام رجال الدين السلطة فيها عام 1979، فكانت الحكومة تحذر من أن تتكرر التجربة الايرانية، خاصة بعد نشاط الحركة الاسلامية في العراق.

تفاعل العديد من علماء النجف الاشرف والحوزات العلمية في العالم الاسلامي على ما ناله من مكانة علمية سامية، وكانت رجاحته التقليد لا تحتاج الى بيّنه كونه "اعلم العلماء وعلم الاسلام ومناره" كما اسماها بعضهم(27)، الأمر الذي ادى الى دعوة المسلمين لتقليده وشهادتهم بالأعلمية له(28)، لافتين الانظار لقدراته العلمية وآرائه الموضوعية، وانسجاما ما تقدم فقد اكد السيد محمد باقر الصدر الى مريديه في 4 حزيران 1970 أعلميته وأهليته للمرجعية العليا وزعامة الحوزة العلمية في النجف الاشرف(29).

ذاع صيته في أوساط تقليد "الامامية"(30) داخل العراق وخارجه حتى امتدت رقعة مقلديه لتتسع، لتشمل الدول العربية، وإيران، والباكستان والهند، وتركيا ودولاً اوربية، مما تطلب ترجمة رسائله العملية والفقهية إلى عدة لغات مثل، الاندنوسية، والفارسية، والأوردو، والسنسكريتية، والتركية، والفرنسية فضلاً عن اللغة الانجليزية، وبطبعات متعددة، فعلى سبيل المثال لا الحصر، تجاوز عدد طبعات رسالته المسماة بـ"توضيح المسائل" باللغة الفارسية عشرون طبعة، في حين بلغ عدد طبعات رسالته "منهاج الصالحين" باللغة العربية واحد وثلاثون طبعة(31)، وهذا يدل على كثرة مقلديه وتتابعهم طوال حياته.

إنتشر وكلاء السيد أبو القاسم الخوئي في مدن العالم المختلفة، لتبليغ المسلمين المتواجدين في تلك المدن بالفقه الجعفري، وامامتهم بالصلاة في مساجدهم، فضلاً عن القيام بحل مشاكلهم الاجتماعية وفق الشرع الاسلامي، وقد زودهم بإجازات خطية بالرواية عنه، وبالأمور الحسبية لاستلام الحقوق الشرعية وتوزيعها في أبوابها(32)، وكان أكثر وكلائه كانوا وكلاء للسيد محسن الحكيم، مما يدل على أن مراجع الشيعة يسيرون وفق الخط الأمامي العادل.

ساهم السيد أبو القاسم الخوئي بفتح مدارس دينية ومؤسسات خيرية في النجف الاشرف والعديد من مدن العالم، وكان اهم ما قام به تأسيس مدرسة "دار العلم" عام 1970 في النجف الاشرف و "جمعية المبرات الخيرية في بيروت عام 1978"، و"مؤسسة الامام الخوئي الخيرية في لندن عام 1988"(33)، وهي مؤسسة ذات منافع عامة، وتهدف الى نشر الثقافة الاسلامية الصحيحة وفق منهج أهل البيت(عليهم السلام)، ورفع مستوى الوعي الديني بين كافة افراد الامة الاسلامية، والوقوف بوجه التيارات المادية والافكار الضالة، فضلاً عن تقديم الخدمات اللازمة وتنظيم شؤونهم.

شهد العراق أعمال عنف واضطهاد من قبل السلطة الحاكمة، تركت بالغ الأثر على أوضاع السيد الخوئى النفسية، فضلاً عن الممارسات والضغوط التي تعرض اليها خلال مدة اعتقاله عام 1991، ومن ثم الاقامة الجبرية التي فرضت عليه فيما بعد، لذلك تداعت صحته، الامر الذي أدى في نهاية المطاف إلى وفاته في الثامن من شهر صفر 1413هـ الموافق للثامن من شهر آب 1992م، ليدفن جثمانه في جامع الخضراء في الصحن الحيدري الشريف(34)، بعد أن أجبرت السلطة عائلة الفقيد أن يدفنوه سراً قبل أذان الصبح وبعدد ضئيل من المشيعين إذ بلغ مجموعهم حوالي ثلاثة وثلاثين شخصاً محاطين بسيارات عسكرية مسلحة، بعد أن أغلقت جميع الطرق في المدينة لمنع نشوء مظاهرات مناهضة للحكومة العراقية، وقد قام بالصلاة عليه في الصحن الشريف السيد علي السيستاني(35)، تاركاً وراءه مسيرة علمية حافلة بنتاجها الفكري من المصنفات التي لازالت محط إعجاب الدارسين والحوزويين وسواهم من المثقفين.

 

المبحث الثاني: رؤاه السياسية وموقفه من أزمات العراق والعالم الاسلامي

أولاً: رؤاه السياسية

أوضح السيد أبو القاسم الخوئي أن الدين الاسلامي يحتوي على سياسات قادرة على ان تقود المسلمين الى حياة حرة كريمة تغنيهم عن الانصهار في سياسات واردة غير مشروعة، ويرى ان السياسة الإسلامية سلطة زمنية مستمدة أصولها من أسس الشرع القويم، إلى جانب سياسة وسيرة الرسول محمد(صل الله عليه واله وسلم) ومن بعده الأئمة(عليهم السلام، وكان يأبى من الاجتهاد السياسي الذي يرتكز على تغليب السياسة على الدين، وقد عدَّه من أخطر أنواع الاجتهاد في مقابل النص(36).

وأشار الى ان العقيدة الشيعية ترى أن تحتكم في أمر السياسة إلى الدين(37)، لا تحكّم السياسة على الدين، أو تُغلّب المتغيرات السياسية على ثوابت الاسلام ومسلمات أصوله، فضلاً عن أن العقيدة الشيعية ترفض الاجتهاد من أجل السياسة المتخذة لصالح الحكام ولتبرير حكمهم، ولكنها تجتهد في السياسة نفسها على ضوء الدين الاسلامي، ورأى أن يكون الدين هو الحكم في السياسة والمرجع لها حتى تجري السياسة وراء الدين ولا يجري وراءها تبعاً لها(38) بحسب تعبيره، مبيناً في الوقت نفسه بأن السياسة المدنية والعلوم الاجتماعية والاقتصادية وقواعد الاخلاق تؤخذ من القرآن الكريم(39).

أولى السيد الخوئي اهتماماً لطبيعة الحكم في الدولة الاسلامية، فتحدث عن اساليب الادارة الاجتماعية والسياسية التي اعتمدها الرسول الاعظم (صل الله عليه واله وسلم) على المستويات كافة، خاصة في ادارة المدن وبيت المال والقضاء وقيادة الجند والعلاقات مع دول الجوار، فضلاً عن الاسس والثوابت والقيم الانسانية والمبادئ السماوية التي بنيت عليها تلك الدولة، ثم قدّم نموذجاً سامياً من نماذج ادارة الحكم، بإقامة العدالة والمساواة بين الرعية مهما كانت مكانة المرء ومنزلته وقربه من الحاكم، فالرعية عنده سواء، وهذا ارصن مقومات نجاح الحكومة ومقدمات بنائها وأوجب على الحاكم الامانة والنزاهة والحفاظ على المال العام، فضلا عن ترك الاجتهاد الشخصي في صرف المال العام بدون موافقة الولي الشرعي المقترن برضا العامة(40).

وأكد على ان القرآن الكريم قد تعرض من خلال آياته الى مختلف الشؤون الدنيوية وتوسع فيها، فقد بحث في الالهيات والنبوات ووضع الاصول في تعاليم الاحكام، والقوانين في السياسات المدنية والنظم الاجتماعية وقواعد الاخلاق والقضاء، فضلاً عن تعرضه لأمور أخرى تتعلق بقوانين السلم والحرب والفلك والتاريخ(41).

شكل الجهاد(42) ركناً أساسياً في فكر السيد أبو القاسم الخوئي باعتباره فرض "كفائي" في اصل الشريعة الاسلامية المقدسة، وفرض"عيني" في بعض الاحوال والطوارئ الاستثنائية فضلاً عن كونه ركناً من أركان الدين الاسلامي، وعدّه القوة الفاعلة لحماية المجتمع والدولة في المنظور الإسلامي، فإذا ما تعرضا إلى أي خطر يهددهما فلابد من وجود قوة يستندان إليها في درء الأخطار عنهما من قبل القوى الخارجية(43).

وكان السيد أبو القاسم الخوئي من القلائل الذين قالوا بوجوب الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة(44)، إذ رأى أن الظاهر عدم سقوط وجوب الجهاد في عصر الغيبة وثبوته في كافة العصور لدى توفر شرائطه مع الاعتماد على آراء المسلمين من ذوي الخبرة في الموضوع مبيناً أن الجهاد كان أساسا من أسس نهضة الدولة الإسلامية، فإليه استند الرسول محمد(صل الله عليه واله وسلم) في غزواته، والمسلمون في فتوحاتهم.

لإعلاء كلمة الاسلام ونشره ودحر الاعداء، في حين أسقط الجهاد على العاجز لمرض أو نحوه، موضحاً في الوقت نفسه رفضه للروايات التي تحرم الخروج على الحكام وخلفاء الجور(45) قبل قيام القائم(عج)(46).

كان السيد الخوئي ينطلق في ولاية الفقيه من الامة والمجتمع والمسؤولية العامة(47)، وكان يرى أن ولاية الله تعالى مطلقة بإطلاق ذاته، و وولاية الرسول(صل الله عليه واله وسلم) متسعة باتساع نبوته مشتقة وخاتميتها، وهي من الولاية الإلهية على خلقه، النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ...)(48)، عاداً لسيرته قولاً وفعلاً ومنهجه القويم في الإدارة مصدراً أساساً لا في التشريع وحسب، إنما منهجاً عملياً وفاعلاً في تنظيمات المجتمع والدولة وعلى الصعد كافة(49).

وأوضح أن الولاية للإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام) حتّمت ولايته على المسلمين، كونها وحسبما أشار أنها ولاية مشتقة عن ولاية الرسول محمد(صل الله عليه واله وسلم) وهي بالتالي مستندة إلى الولاية الإلهية، وان إمامته جزءاً متمماً للرسالة واستمراراً لوجودها، عاداً موقف الرسول(صل الله عليه واله وسلم) في يوم الغدير(50) بانه " موقف تاريخي شامخ ومن مواقفه المعنية بمستقبل الامة وباختيار سديد لضمان المسيرة الاسلامية في طريقها السليم وصراطها المستقيم بعيداً عما يفسدها من مساوئ التحكم ومنزلقات التسلط وشوائب الاهواء ونوازع النفوس الامارة بالسوء" على حد تعبيره(51).

أما ولاية الائمة المعصومين(عليهم السلام) قائمة على مستوى إمامتهم، في حين كانت ولاية الفقيه محددة بحدود فقاهته ومسؤوليته في الزعامة، وقد كان للفقيه الجامع للشرائط عدة مناصب، الأول منها منصب الافتاء في المسائل الفرعية والموضوعات المستنبطة وغيرهما مما يحتاج اليه الانسان العامي في عمله، والثاني منصب القضاء والحكم في باب المرافعات وغيرها، أما المنصب الثالث ولاية التصرف في الانفس والاموال، وهو الذي وقع فيه الخلاف حول ثبوت الولاية المطلقة للفقيه الجامع للشرائط، وان السيد الخوئي ومعظم فقهاء الامامية يقولون بعدم ثبوتها(52)، وأكّد بعدم قيام الفقيه بمنزلة الامام(ع) في وجوب إطاعته في أوامره الشخصية، أو في نفوذ تصرفاته في الأموال والانفس من غير اعتبار رضا صاحب المال(53).

لم يجد أية دلالة على الولاية المطلقة للعلماء من خلال الروايات الواردة بشان الفقهاء، منها قوله(صل الله عليه واله وسلم)(العلماء أمناء الرسل)(54)، لان كونهم أمناء لا يستدعى نفوذ تصرفاتهم في الاموال والانفس، باعتبار أن معنى الامين ان لا يخون الوديعة المجعولة عنده من الاحكام أو غيرها، وكذلك ينطبق الحال على قوله(صل الله عليه واله وسلم)(علماء أمتي كأنبياء بني اسرائيل))(55)، فهو ايضاً لا دلالة فيه على الولاية المطلقة للعلماء بوجه من الاوجه، فان تشبيههم بأنبياء بني اسرائيل كونهم كانوا مختلفين في مكان دعوة النبوة في المدينة أو القرية أو اقربائه أو نبي في داره، وهذا ينطبق على العلماء، فمنهم عالم في بلدته وآخر في قريته أو في بيته، مع وجوب اطاعتهم في تبليغ الاحكام بمقتضى هذا الحديث(56).

وبين السيد الخوئي أن الاستدلال بإطلاق الحجة على العلماء في قول الامام المهدي(عج)(هم حجتي عليكم وانا حجة الله)(57)، هو ليست دلالة على الولاية المطلقة، "لان الحجة مناسبة للإفتاء والقضاء ولا يناسب الولاية على التصرف في الاموال والانفس" بحسب تعبيره، وقد استدل السيد الخوئي على ولاية الفقيه في الاموال بوجهين، احدهما ان يتصدى لأمور الصغار والمجانين ويتصرف في أموالهم بالبيع والشراء ونحوهما من لم يكن له خليفة يقوم بهذا الامر، اما الثاني في خصوص التنازع في ميراث أو دين لا في جميع الأمور، وهذا ظاهر في منصب القضاء والمحاكمة لهم، فلا يستفاد منه في الولاية المطلقة للفقيه بوجه(58).

نظر السيد أبو القاسم الخوئي الى الشيوعية كعقيدة فلسفية تناقض اصول الدين الاسلامي الحنيف، فلم تؤمن بالعقيدة الاسلامية أو بنظامها الاجتماعي والاقتصادي، وهي لديه كفر والحاد"، وقد عدّ محاولة نشر الفكر الماركسي في بلاد المسلمين سلاحاً فكرياً بيد الغرب للنيل من البناء العقائدي الإسلامي لأبناء الأمة، وقد اشار الى ان "الشيوعية كنظام اقتصادي واجتماعي تناقض قوانين الاسلام التي يجب على المسلمين كافة الدعوة اليها كما يحرم عليهم الدعوة الى غيرها من النظم الاجتماعية لان الاسلام وحده خيرة رب العالمين ورسالة خاتم النبيين"(59) على حد تعبيره، وحذر من تنامي الفكر الشيوعي في العراق بحكم انتماءاته العقائدية في مجتمع افترض إنه منغلقاً على بنائه العقائدي والديني، فلم يتوان من الوقوف إلى جانب العلماء ممن اتخذوا مواقف صارمة إزاء المد الشيوعي لشيوعيين وأفتوا بحرمتها والتصدي لمعتنقيها(60).

ويبدو أن موقفه من الشيوعية، نابع من قلقه العميق إزاء انتشارها في الساحة العراقية بين صفوف العديد من الشباب المسلم، معرباً عن مخاطر ما سيحدثه انتشارها إذا ما تحقق من تغيرات اجتماعية وسياسية، تهز المجتمع وتهدد استقراره.

أوضح بأن المستعمر سواء كان انجليزياً أم أميركياً أم فرنسياً أم صهيونياً لم يستطع من مد أخطبوطه في داخل البلاد الاسلامية إلا بعد أن هدّم الجسور التي تربط الامة الاسلامية بدينها الاسلامي الحنيف، مؤكداً في الوقت نفسه بان العامل الاقتصادي كان السبب الأساس في محاولة المستعمر للسيطرة على بلاد المسلمين(61).

وأشار الى أن الحركة الصهيونية تعادي الاسلام وتسعى الى فرقة المسلمين، وتتحين الفرصة المناسبة لضرب المسلمين، وعبّر عن الكيان الصهيوني بانه " الطاغي المغتصب الجبار حيث كان دعاة لصهيونية يستجدون الرحمة من الشعوب التي عاشوا بين ظهرانيها، داعياً في الوقت نفسه الى وحدة كلمة المسلمين وتناسى الخلافات والشعور بالمسؤولية لمواجهة المخطط الصهيوني(62).

 

ثانياً: مواقفه السياسية دراسة في نماذج

كان السيد أبو القاسم الخوئي متروياً في كثير من الاحيان من إبداء مواقفه السياسية بصورة علنية لاسيما ما يتعلق منها بالأمور الداخلية للعراق، بسبب السياسات الجائرة التي انتهجتها السلطة الحاكمة في العراق بحق كل من يبدي موقفاً يخالف سياستها، يصل الى بعض الاحيان قيامها باعتقال او اغتيال المعارضين لسلطتها، وقد تعرض السيد الخوئي لضغوط كبيرة من قبل السلطة، الحد الذي ادى الى عدم السماح بطباعة كتبه الفقهية الا بعد حصول موافقة وزارة الاعلام وحذف بعض الفقرات والمسائل التي لا تروق للسلطة(63)، ويبدو ان السيد الخوئي لم يكن خائفاً على حياته بقدر خوفه على حياة مقلديه من ناحية، وبقاء الحوزة العلمية واستمرارها بتدريس الفقه الامامي في وقت بدأت التيارات السلفية بفتح مدارسها ونشر تعاليمها المتطرفة في البلدان الاسلامية من ناحية اخرى، ورغم الضغوط التي واجهها، فقد أبدى مواقفاً إزاء الكثير من الاحداث السياسية سواء كان منها خارج العراق أو في داخله.

 

1- مواقفه من الاحداث الاقليمية:

اتسمت مواقفه بالجرأة والقوة بخصوص الأحداث التي كانت تجري في ايران وما صاحبها من عنف دموي تعرض لها الشعب الايراني المسلم من قبل الشاه محمد رضا بهلوي(64) وحكومته، وقد دعا الى اصلاح الأوضاع في ايران لا سيما الاقتصادية والسياسية من خلال البيانات والرسائل المتبادلة مع علماء ايران من جهة ومحمد رضا بهلوي من جهة أخرى.

وأشار في رسالة أرسلها الى الشاه محمد رضا في 28 تشرين الثاني 1962، الى ان أعداء الاسلام ومنذ عدة قرون حاولوا محو الدين الاسلامي واستعباد المسلمين، وإن العلماء قد تصدوا لهم ولم يصلوا الى مقاصدهم، ونبه الى تزايد تغلغل القوى الاستعمارية داخل ايران، باعتبارها المركز الوحيد للشيعة الامامية، وابدى أسفه من موقف الحكومة الايرانية في تنفيذ مآرب تلك القوى عن طريق اصدارها قوانین جائرة تنافي التعاليم الاسلامية، فضلاً عن قيام الحكومية بالتطاول على مقام الصحف المرجعيات الدينية، واعتبار المقدسات الاسلامية عبارة عن خرافات رجعية وقوانين بائدة لا ترتقي الى التطور العلمي، وطلب من الشاه ان يوضح أسباب الفوضى التي سادت البلاد، وحذره في الوقت نفسه من ان العلماء الاعلام سوف يدافعون بكل السبل عن المقدسات الدينية(65).

تجددت الحركة المناوئة لتعاليم الدين الاسلامي ومصالح الامة الايرانية بعد شهرين على تلك الرسالة، على الرغم من ان الحكومة الايرانية كانت تتستر بشعار الاصلاح أو ما عرف بالثورة البيضاء(66)، لذلك ارسل السيد أبو القاسم الخوئي رسالة الى زعيم الحوزة العلمية في الاحواز السيد علي البهبهاني(67) في 25 کانون الثاني 1963، طالباً منه تنبيه ولاة الأمر بإخماد الاصوات الداعية الى الاستفزاز والقلق بين صفوف المسلمين الايرانيين ولو تطلب اخمادها باستخدام القوة، لاسيما وان الشعب الايراني يعيش في ظل وضع اقتصادي محطم متمنياً في الوقت نفسه من الشعب الايراني المسلم وافراداً من الحكومة الذين يهمهم الاحتفاظ بالمملكة الوقوف ضد هذه الاعمال موقف الشهم الغيور على الدين ويحملون كل قانون يخالف الدين ومصالح الامة ويضعونه تحت أقدامهم " على حد عبيره(68).

نقذ الشاه بنود ثورته البيضاء بعد إجراء الاستفتاء الشعبي على اصلاحاته من خلال الاعتماد على رجال سلطته، وواجه معارضة شديدة من قبل علماء الدين في ايران، فاستغل الشاه ذكرى مناسبة وفاة الامام الصادق(عليه السلام) فقامت قواته بالهجوم على مجلس عزاء في المدرسة الفيضية في قم عصر يوم 22 اذار 1963، وتم الاعتداء على الحاضرين وقتل عدد من طلبة العلوم الدينية(69)، الأمر الذي ادى الى قيام السيد أبو القاسم الخوئي بإرسال رسالة في 2 نيسان 1963 الى (24)عالم من بين أبرز علماء الدين في ايران(70)، مبيناً فيها انزعاجه من القوانين الجائرة التي تؤيدها الصهيونية والمخالفة للشرع الاسلامي، مهدداً في الوقت نفسه الحكومة الايرانية بترك والغاء تلك القوانين وعدم تكرار حادثة المدرسة الفيضية، ويجب علی شاه ایران وحكومته نبذ القوانين المشؤومة وسيتحملون المسؤولية عن نتائج الاحداث واعلن " بأننا سنعمل بآخر ما يجب علينا(71).

ويبدو ان السيد أبو القاسم الخوئي اراد من رسالته هذه اعلام الامة الايرانية وسلطتها الحاكمة ان الحوزة العلمية في النجف الاشرف ترتبط بروابط قوية مع الحوزات العلمية في ايران، وانه متضامناً مع الطلبات المشروعة للشعب الايراني خاصة في رفضه لتدخلات الصهيونية والقوى الغربية بشؤون ايران، والظاهر ان تحذيره للشاه بالعمل بآخر ما يجب علينا هو اعلانه للثورة ضد نظام حكمه وتحريم العمل مع الحكومة ومساعدتها.

وهذا الموقف الصلب دفع جمع من علماء ايران في اواخر نیسان 1963 تقديم رسالة الى السيد أبو القاسم الخوئي، أوضحوا له فيها الاوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب الايراني المسلم من الرعب الارهاب، وقيام الحكومة الايرانية بحبس عدد من العلماء في مدينتي قم وطهران وقيام الصحافة الايرانية بنشر مقالات تضلل الحقائق للرأي العام الايراني والعالمي، وطلبوا من السيد الخوئي استغلال موسم الحج للعام نفسه والقيام بتوضيح الصورة المأساوية التي يتعرض لها المسلمون من الشاه وأجهزته الأمنية، وارسال بيانات استنكار الى هيئة الامم المتحدة وأحرار العالم والاذاعات والصحافة الحرة للتصدي لأعمال الحكومة الايرانية(72).

أجابهم السيد الخوئي برسالة في 8 أيار 1963 أعرب فيها عن قلقه عما تتعرض له المقدسات الاسلامية في ايران من حكومة الشاه، لاسيما بعد تعطيل الدستور الايراني وارتكابه المجازر الوحشية بالأبرياء من طلبة العلوم الدينية متسترين بشعارات وطنية واصلاحية مزيفة واشار الى ان الشعب العراقي قد استنكر اراقة الدماء البريئة في محافل تأبينية وطالبوا بإدانة القائمين بالجريمة متهماً في الوقت نفسه عملاء الصهيونية بالعبث بمقدسات الناس وثرواتهم، ودعا عامة الشعب الايراني الى محاربة أعداء دينه ووطنه، ثم دعا العلماء الى ارشاد المسلمين الى واجبهم، حيث قال مانصه: "أيها العلماء الاعلام كنا نجاهد ولا نزال في إعلاء كلمة الامة الايرانية المسلمة وإعلان صرختها وإغاثتها للرأي العام في العالم وسوف يقف العالم الاسلامي والعربي بل العالم كله على حقيقة تلك المآسي التي يكابدها الشعب الايراني المجاهد وسوف تقف الطغمة الحاكمة ايضاً على استنكار العالم كرد فعل لجرائمهم ومآسيهم وصفقاتهم …"(73).

وعلى أثر تفاقم أحداث الخامس عشر من خرداد(74) الدامية الموافق 5 حزيران 1963، أصدر السيد الخوئي فتوى دعا فيها الشعب الايراني الى عدم التعاون مع الظالمين وعدم الوقوف الى جانب الحكومة الايرانية في اضطهادها للشعب الاعزل، وجاء فيها:

"وقد صممت الحكومة الايرانية الحاضرة على تحقيق ما لها من مقاصد فاسدة مخالفة لمقررات الدين الاسلامي تنفيذاً لمخططات المستعمرين والصهاينة في بلادنا الاسلامية وفي سبيل ذلك لم تتورع من القيام بأنواع الظلم والعدوان من الحبس والضرب والقتل لكل من يعلن استنكاره لأعمالها الكافرة من طلاب العلوم الدينية وسائر طبقات المؤمنين بل حتى العلماء الاعلام، وعليه فان الواجب على كل مسلم ان يمتنع عن معاونة هذه الحكومة الظالمة ومساعدتها مهما كان مقامه وبأية بزة كان"(75).

وقد حرّم السيد الخوئي في فتواه الصادرة في 7 حزيران 1963، المشاركة فى انتخابات مجلس الشورى المقرر اجراءها في 20 ايلول 1963، باعتبار أن المشاركة في الانتخابات يعد أحد المصاديق الظاهرة لمساعدة الحكومة، معتبراً ان تشكيل المجلس سوف يكون ساقطاً عن الاعتبار من وجهة النظر الشرعية والدستورية بحسب ما جاء في الفتوى(76).

ساند السيد الخوئي الحركة الثورية التي قام بها الشعب الايراني والسيد روح الله الخميني في التصدي لشاه ايران وحكومته، بعد ابعاد ونفي السيد الخميني الى العراق واستقراره في مدينة الكاظمية المقدسة في 5 تشرين الثاني 1965 اتصل بالسيد الخوئي وطلب منه تهيئة دار لسكنه في مدينة النجف الاشرف، حيث وصلها في الساعة الرابعة عصر يوم 12 تشرين الثاني 1965، وبعد ساعات من وصوله زاره السيد الخوئي للاطلاع على أحواله(77)، الأمر الذي دعا شاه ايران الى محاولة التقرب من الاخير لكسب وده لاسيما بعد تقلده المرجعية العليا عام 1970 والدعوة اليه بالاعلمية وزعامة الحوزة العلمية، ولكنه فشل في ذلك(78).

ويبدو أن محمد رضا شاه أراد بتقربه الاستفادة من ثقله الحوزوي في كل من ايران والعراق، في محاولة منه لسحب تأييده للسيد الخميني أو الوقوف على الحياد منه على أقل التقديرات لكن موقف السيد الخوئي بقي ثابتاً من الشاه لقناعته بان له ارتباطات بالصهيونية العالمية وبالموساد الاسرائيلي.

وتزامناً مع اندلاع الثورة الاسلامية في ايران عام 1978، اصدر السيد الخوئي بياناً في الاول من كانون الأول 1978 الى مراجع التقليد وعلماء الاسلام في ايران، بعد قيام الحكومة الايرانية بالنيل من العلماء والصاق التهم بهم والحط من سمعتهم الاجتماعية واتباع الاساليب غير الانسانية بحق الشعب الايراني المسلم، مستخدمة اسلوب دكتاتوري تعسفي في حكم ايران، ثم أشار الى أن الشاه قام بتسليم المراكز الحساسة في الحكم والادارة في البلاد "للفئات العميلة الضالة البهائية واليهودية" بحسب ما جاء في البيان، وطالب الحكومة الايرانية بالاستفادة من تجارب الماضي والحاضر والكف عن اساليبها التعسفية بحق الشعب الايراني والرضوخ لمطاليبه واحترام دماء المسلمين وارواحهم(79).

فكان لموقفه أثر في المقاومة الاسلامية وانتصارها في ثورتها في ايران عام 1979، فساندها باصداره بياناً في 28 اذار 1979، ذكر فيه جهاد وتضحيات الشعب الايراني الغيور الذي استطاع اختيار نظام حكم جديد بكل حرية، وموضحاً رأيه في انتخاب نظام حكم جمهوري اسلامي مع مراعاة القوانين والحقوق الموضوعة بحيث تكون منسجمة مع مذهب الامامية باعتبار أن غالبية الشعب الايراني من الشيعة الاثنا عشرية(80).

ويبدو ان السيد أبو القاسم الخوئي كان يتابع عن كتب سير أحداث الثورة الاسلامية في ايران بقيادة السيد الخميني، بل كان متواصلاً في اتصالاته مع الشعب الايراني خلال تلك المدة داعماً مؤيداً لتلك الثورة، ولكن لم يجد الباحث ان هناك اتصالات او رسائل بينه وبين السيد الخميني رغم وجود الأخير في النجف الاشرف، ويعتقد الباحث ان الاتصالات بينهما كانت بصورة شفهية وسرية بسبب المراقبة الشديدة من قبل المخابرات العراقية المنتشرة حولهم.

والظاهر أن العلاقة بين الشخصين قائمة بينهما، وقد استمرت بعد انتصار الثورة الاسلامية في ایران، رغم اختلافهم في الفهم الفقهي حول ولاية الفقيه، اذ ارسل السيد الخميني برقية جوابية الى السيد الخوئي بعد الازمة القلبية التي تعرض لها السيد الخميني في 25 كانون الاول 1980، وقد خاطبه السيد أبو القاسم من مراجع التقليد "العظام، فضلاً عن رسالة التعزية التي ارسلها السيد الخميني الى السيد الخوئي بمناسبة وفاة نجله السيد جمال الدين الخوئي في الاول من تموز 1984(81).

رفض السيد الخوئي اصدار بيان ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية بطلب من الحكومة العراقية، على الرغم من ضغوطها خلال الحرب العراقية الايرانية(1980 - 1988)، فقد قام طه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية عام 1986 بزيارة مفاجئة وطلب منه اصدار بيان يستنكر فيه استمرار الحرب ومحملاً مسؤولية استمرارها الحكومة الايرانية، لكنه رفض طلبه، الامر الذي ادى الى تضييق الحصار عليه واعتقال عدد من تلامذته(82).

لم يقتصر دعم السيد أبو القاسم الخوئي للشعب الايراني فحسب، بل كانت له مواقف داعمة للشعب الباكستاني المسلم، بعد النكبة التي أصابته بسبب الاعصار الذي ضرب جزيرة هايتا في خليج البنغال في 12 تشرين الثاني 1970، وراح ضحيته أكثر من (250) ألف شخص ما بين قتيل ومفقود، وأعرب عن حزنه العميق بنبأ الكارثة المروعة التي نزلت بهم، من خلال رسالة بعثها للرئيس الباكستاني في 21 تشرين الثاني 1970، وفي الوقت نفسه وجه نداء الى مسلمي العالم أن يمدوا يد العون والمساعدة بجميع ما يمكنهم لإخوانهم(83).

كما دعم الشعب الباكستاني في بيان في 9 اذار 1980، رحب فيه بتطبيق التعاليم الاسلامية في دولة الباكستان، وأكد على ان الشيعة والسنة يعيشون معاً في هذا البلد، ويجب على الحكومة مراعاة القوانين بحسب معتقدات كل طائفة، سواء منها الادارية أو الاجتماعية أو الاقتصادية، وأوجب على الشعب الباكستاني الغيور بعدم التفرقة والوحدة بينهما، والتصدي للأخطار المحيطة بهم من الشرق والغرب، مؤكداً على الحكومة الباكستانية الحفاظ على حقوق الشيعة، لاسيما قانون الاحوال الشخصية كالزواج والطلاق والمواريث، تجنباً للمشاكل التي قد تعصف بالبلاد(84).

 

2- مواقفه من القضايا العربية:

على الصعيد العربي استأثرت القضية الفلسطينية اهتمام السيد أبو القاسم الخوئي(85)، بسبب الجرائم البشعة التي ارتكبتها القوات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، فأثناء العدوان الاسرائيلي على الاراضي العربية في 5 حزيران 1967، أقام مجالس تأبينيه على أرواح شهداء فلسطين، كما بعث برسالة الى رئيس الوزراء الايراني أمير عباس هويدا في حزيران1967 طالبه فيها بقطع علاقات ايران مع اسرائيل.

، وضرورة مساندة البلدان الاسلامية المدافعة عن مقدسات المسلمين في فلسطين المحتلة، وألزم "حكومة ايران بالإسراع في إعلان موقفها ضد اسرائيل وقطع النفط عنها"على حد تعبير(86).

وبعد قيام اسرائيل باحتلال منطقة جنوب لبنان في 14 آذار 1978، أصدر السيد الخوئي بياناً في 28 اذار 1978، أوضح فيه قيام العدو الصهيوني بتشريد العوائل من ديارهم ولاذوا في العراء، وطلب من الحكومات الاسلامية أن يتركوا خلافاتهم جانباً ويوحدوا صفوفهم ويجمعوا قدراتهم، وأن يقفوا ويتعاضدوا بوجه العدو الاسرائيلي لتخليص أهالي جنوب لبنان الذين ينتظرون المساعدة والعون وتخفيف المصائب عنهم، وقد أبلغ وكلائه في طهران بإعطاء الحقوق الشرعية من سهم الامام(عج) الى علماء لبنان لصرفه عليهم(87).

ثم أصدر بيانين آخرين حول المأساة التي تعرض لها أهالي لبنان في الثالث والرابع من نیسان 1978 استنكر فيهما الاعتداء الصهيوني على الاراضي الاسلامية الذي راح ضحيته عدد من الارواح البريئة، وطلب من المسلمين الميسورين القيام بما يستطيعون من مساعدتهم مادياً، وتفقد اليتامى والمصابين من جراء هذا الاعتداء، وابلغ وكلائه في كافة المدن الاسلامية من تحويل الحقوق الشرعية من سهم(88)، الامام(عج) الى حساب ((15166) في بنك ملي في طهران ثم تحويله الى الثقات في لبنان لصرفه على العوائل المنكوبة من هذه الاحداث، ويبدو ان السيد الخوئي وضع حساب له في طهران لسهولة قيام الايرانيين بإيداع حقوقهم الشرعية، لاسيما وان سفر الايرانيين الى العراق كان شبه مقطوعاً في تلك المدة، اذ ان الحكومة العراقية منعت دخول الايرانيين الى العراق، فضلا عن قيامها بتسفير الايرانيين أو المجنسين بالجنسية العراقية كونهم من أصول ايرانية.

أرسل رسالة الى أعضاء جمعية الهداية والارشاد العلمية في بيروت في نيسان 1978، عبّر فيها عن استيائه العظيم تجاه تلك الحوادث الأليمة التي سببها عدو حاقد "وما خلفته الفظائع الاسرائيلية من القتل والتدمير والحرق والتشريد كفيل بإيقاظ الضمائر الحية في كل أرجاء العالم لصد العدو من اعتدائه المتكرر على البلدان الاسلامية، وأشار الى أن" هناك حاجة ماسة الى تفهم كامل لأبعاد القضية الراهنة دون التأثر بالخطوط التي تحاول اخفاء المعالم الواقعية وهذا يقتضي من جميع الامة الاسلامية والمسلمين بوجه اخص إدراكاً واسعاً ونظرة عميقة حول القضية"(89).

وفيما يخص ما نسب اليه من قبل الاذاعات السعودية حول تأييده للإعدامات التي نفذتها الحكومة السعودية بحق (16) كويتي في اربعينية الامام الحسين(ع) عام 1410 الموافق 22 أيلول 1989، المتهمين بتفجيرات الحرم المكي في موسم الحج من نفس العام، وجاء في نص جوابه:

"ان ما نقلته الاذاعة السعودية وغيرها من الاذاعات العالمية وما نشر في بعض الصحف من انه قد صدر التأييد من قبلنا حول الاعدامات التي نفذت بحق الحجاج الكويتيين يوم اربعين سيد الشهداء(ع) افتراء وكذب محض ولم يصدر من قبلنا أي شيء حول الموضوع"(90).

غير أن الحكومة السعودية أرادت تضليل الرأي العام الاسلامي بتبرير أحكام الاعدام التي نفذت بحق الابرياء الكويتيين، ونشر البلبلة في أوساط المسلمين، والنيل من مقام السيد أبو القاسم الخوئي، فضلاً عن إثارة الشكوك في نفوس مقلديه لاسيما الكويتيين منهم.

 

3- مواقفه من القضايا المحلية:

كان للسيد الخوئي موقفاً واضحاً من التطورات التي حلت بالعراق(91)، فقد سار على نهج مراجع النجف الاشرف في ادارة الحوزة العلمية في المدينة، على الرغم من اجواء الارهاب المتصاعدة من السلطة فحصر اهتمام المؤسسة الدينية كما كان سائداً بالعلوم و الفقه وعدم التدخل بالشؤون السياسية العامة، الا حينما تتعرض بيضة الاسلام إلى الخطر(92)، على الرغم من معارضته غير المعلنة لنظام الحكم في العراق خلال زعامته الدينية، لكنه لم يعتمد اسلوب المواجهة العنيفة من اجل الحفاظ على بقاء المرجعية الدينية والحوزة العلمية بعد انخفاض اعداد الطلبة في المدارس الدينية، بسبب التهجير والاعدامات التي اتبعها نظام الحكم في العراق منذ عام 1968(93).

وبعد احتلال القوات العراقية للكويت في 2 اب 1990، وقيامها بعملية النهب والسلب لأملاك ومحال والدور ودوائر الدولة الكويتية، عارض السيد الخوئي تلك الاعمال التي قام بها واصدر فتوى تحرم تداول البضائع الكويتية بيعاً وشراءً معدّاً الاراضي الكويتية مغصوبة لا يجوز للجندي وغيره الصلاة فيها(94)، وفي الوقت نفسه، استنكر قيام قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الاميركية بالتحشيد العسكري لتحرير الكويت واحتلال العراق وقد اصدر بياناً في 23 كانون الثاني 1991، استنكر فيه قيام القوى الاجنبية بالاعتداء على البقاع المقدسة والمناطق السكنية وقتل العزل من الناس، وقد جاء في نصها:

"تمر الامة الاسلامية في هذه الايام وبسبب تفرق كلمتهم ظروف قاسية وفجائع مؤلمة ومحن تحز في نفس كل غيور مما ادى الى اعتداء الكفار عليهم واراقة الدماء البريئة وانتهاك الحرمات والاعتداء على المقدسات… ومما يزيد في النفس ألماً ان يكون ذلك بفعل الاجنبي الكافر الذي ما انفك يوماً عن العمل جاهداً للوقيعة بين المسلمين وتحطيم مبادئهم وطمس معالم حضارتهم … نهيب بأبنائنا المسلمين جميعا أن يرجعوا الى رشدهم ويعوا ظروفهم الذي يمرون به فيجمعوا شملهم ويوحدوا كلمتهم ويصونوا دماءهم ويحلوا مشاكلهم فيما بينهم غير مستعينين في ذلك بالكفار…(95).

ومن نتائج الاحتلال العراقي للكويت، تدمير العراق اقتصادياً وعسكرياً وفقدان الدولة سيطرتها على الوضع، مما ادى الى وقوع الانتفاضة الشعبانية(96) في النجف الاشرف ظهر يوم الأحد 16 شعبان 1411 الموافق 3 اذار 1991، تحول دار السيد أبو القاسم الخوئي الى مركز رئيسي للقيادة وتنظيم امور المدينة، وكان لأبنائه دوراً رئيساً في قيادة الانتفاضة واصدر بياناً في 5 اذار 1991، أكّد فيه بالحفاظ على بيضة الاسلام ومراعاة مقدساته باعتباره أمر واجب على كل مسلم، ودعا المواطنين بالالتزام بالقيم الاسلامية الرفيعة برعاية الاحكام الشرعية رعاية دقيقة في كل اعمالهم وتصرفاتهم، والحفاظ على المؤسسات العامة وممتلكات الناس وأموالهم وأعراضهم وطالب بدفن جميع الجثث الملقاة بالشوارع وفق الموازين الشرعية وعدم "التسرع في اتخاذ القرارات الفردية غير المدروسة والتي تتنافى والاحكام الشرعية والمصالح العامة"(97).

ومن أجل حفظ دماء المسلمين والحفاظ على النظام واستتباب الأمن والاستقرار والاشراف على الامور العامة والشؤون الدينية والاجتماعية أصدر بياناً آخر في 8 اذار 1991 يقضي بتعيين لجنة عليا تقوم بالإشراف على ادارة الشؤون كلها، وطلب من المؤمنين الانصياع لأوامرهم وارشاداتهم ومساعدتهم في انجاز مهامهم، وهم كل من: السيد محي الدين الغريفي، السيد محمد رضا الخلخالي، السيد جعفر بحر العلوم، السيد عز الدين بحر العلوم السيد محمد رضا الخرسان، السيد محمد السبزواري، الشيخ محمد رضا شبيب الساعدي، السيد محمد تقي الخوئي والسيد محمد صالح عبد الرسول الخرسان(98)، وكان هؤلاء من وكلائه المقربين وهم نخبة من اصحاب الفضيلة ممن يعتمد على كفاءتهم وحسن تدبيرهم، غير أن سلطة بغداد استطاعت اعادة سيطرتها على مدينة النجف الاشرف وقامت قوة عسكرية في 20 آذار 1991 بمحاصرة بيت السيد الخوئي واقتحامه، وتم اعتقاله مع ابنائه والذهاب به الى بغداد، واجباره على اجراء لقاء مع رئيس السلطة القائمة آنذاك وبثها على وسائل الاعلام، لكي يضللوا بعض الناس بان السيد أبو القاسم الخوئي غير موافق على ما جرى من احداث خلال الانتفاضة الشعبانية.

لم تتوقف اهتماماته وخدماته وخدماته بالشؤون الاجتماعية عند حد معين على الرغم من مضايقات السلطة، بل كان بمثابة الاب المشفق على أبنائه، وقد تجلت هذه المشاعر الابوية بشكل عملي واضح في المحن والشدائد التي حفلت بها الامة الاسلامية، فعلى سبيل المثال لا الحصر، قام السيد الخوئي في 16 اذار 1991 بإرسال وكيله في خراسان الى جنوب ايران للإشراف على توزيع المساعدات الى العوائل العراقية المشردة في المخيمات، بسبب اضطهاد السلطة العراقية لهم بعد ضرب الانتفاضة الشعبانية عام 1991 وقد بلغت قيمة المساعدات العينية والنقدية(108,228,760) تومان ايراني، فضلاً عن توزیع مبالغ خاصة لحالات الولادة والوفاة والمرض، علاوة على فتح مستشفى بإدارة اطباء عراقيين، فيما بلغت قيمة المساعدات في نيسان 1992 مبلغاً قدره(6,731,000) تومان(99).

 

الخاتمة

تعد مدرسة السيد أبو القاسم الخوئي امتداداً لمدرسة الشيخ الطوسي المعروف بشيخ الطائفة، وكانت لآثاره العلمية المتميزة اثرها الفاعل في تثبيت معالم النهضة الجديدة في اوساط الحوزة العلمية في النجف الاشرف، وفي توحيد كوادرها المتقدمة والسير بذات الطريق الذي سلكه، وقد انفرد السيد الخوئي بلقب "زعيم الحوزة العلمية في النجف الاشرف".

لم يشتهر السيد الخوئي بالتخصص في حقل الفلسفة رغم دراسته لها، بل اشتهر بالفقـه والاصول والتفسير والرجال من خلال مؤلفاته الفقهية والاصولية، ويمكننا القول بان السيد الخوئي ومن خلال نظرياته الأصولية، يعد من بين أبرز المجددين بعلم الاصول في تاريخنا المعاصر، فقد ابدع افكاراً متألقة ونظريات حديثة في الابحاث الاصولية، أغنى بها طلبة الحوزة العلمية بالنجف الاشرف.

تطابق رأيه مع بعض فقهاء الإمامية في عدم ثبوت الولاية المطلقة للفقيه الجامع للشرائط، إذ يعط للفقيه الولاية التشريعية لأنها مختصة للنبي(صلى الله عليه واله وسلم) تصديقاً للنبوة وبالإمام المعصوم تثبيتاً للإمامة، فهو لا يؤمن بالسعة التي يراها أنصار الولاية العامة، وبالتالي أعطاه ولاية الحكم والفتوى، وإن عدم إيمانه بولاية الفقيه المطلقة لا يعني عدم التدخل في أمور السياسة إذا اقتضت الضرورة ذلك ولكن دون أن يتعداها إلى مسألة التفكير بالسلطة وتوليها، وقد كانت له آراؤه السياسية فى طبيعة الدولة والحكم.

امتلك شجاعة نادرة في مواجهة الحكام المتسلطين على الامة الاسلامية، وظهر ذلك جلياً من خلال مواقفه المساندة الى الشعب الايراني والتصدي الى سياسة الشاه الدموية والاخير حاول كثيراً من التقرب منه لكي يضمن هدوء الشارع الايراني والسيطرة على ثورته.

لم يتدخل السيد الخوئي في حياة العراق السياسية، حفاظاً على وجود الحوزة العلمية وابعادها عن بطش السلطة قدر الامكان، ودفع الضرر عن طلبتها، خصوصاً وأن النظام الحاكم في العراق كان يعد المرجعية الدينية عدوه اللدود وإن لم يعلن ذلك هو الاخر.

الملحق رقم(1)

اجازة الاجتهاد من الشيخ محمد حسين الاصفهاني الكمباني للسيد أبو القاسم الخوئي(100).

اجازة الاجتهاد من الشيخ محم حسين الاصفهاني الكمباني للسيد أبو القاسم الخوئي

 

الملحق رقم(2)

رسالة من السيد أبو القاسم الخوئي الى محمد رضا شاه(101).

رسالة من السيد أبو القاسم الخوئي الى محمد رضا شاه

 

الملحق رقم(3)

تأييد السيد أبو القاسم الخوئي لنظام الحكم الجمهوري الاسلامي في إيران عام 1979(102).

تأييد السيد أبو القاسم الخوئي لنظام الحكم الجمهوري الاسلامي في إيران عام 1979

 

الملحق رقم(4)

نداء السيد أبو القاسم الخوئي الى الامة الاسلامية عام 1970(103).

نداء السيد أبو القاسم الخوئي الى الامة الاسلامية عام 1970

 

الملحق رقم(5)

بيان السيد الخوئي حول احداث جنوب لبنان عام 1978(104).

بيان السيد الخوئي حول احداث جنوب لبنان عام 1978

 

الملحق رقم(6)

حول اعدام المواطنين الكويتيين في السعودية عام 1989(105).

حول اعدام المواطنين الكويتيين في السعودية عام 1989

 

الملحق رقم(7)

بيان السيد الخوئي في الانتفاضة الشعبانية عام 1991(106).

بيان السيد الخوئي في الانتفاضة الشعبانية عام 1991

______________________________

الهوامش:

(1) خوي بلدة على الحدود بين تركيا و آذربایجان، تبعد(164كم) شمال غرب مدينة تبريز، وهي من المدائن الاذرية المعروفة، يبرز على عمارتها التراث الاسلامي، تنسب اليها الثياب الخوئية المشهورة أنظر.: سعيد بختیاری اطلس جامع گیتاشناسی 86 -87، (تهران:  چاپخانه هامون، 1386ش)، ص33.

(2) علي البهادلي، ومضات من حياة الإمام الخوئي،(بيروت: دار القارئ،(1992، ص 7؛ طراد حمادة، الإمام أبو القاسم الخوئي زعيم الحوزة العلمية(لندن: مؤسسة الإمام الخوئي، 2004)، ص 38.

(3) للتفاصيل عن الثورة الدستورية في ايران، أنظر: أحمد كسروی تاریخ مشروطه ایران (تهران چاپخانه سبهر، 1383 ش)؛ قحطان جابر اسعد التكريتي، دور المثقفين والمجددين في الثورة الدستورية الإيرانية 1905 - 1911، رسالة ماجستير،(جامعة تكريت كلية التربية، 2005).

(4) أحمد الواسطي، سيرة وحياة الإمام الخوئي،(بيروت: دار الهادي، 1998)، ص11.

(5) عباس علي الامام الخوئي مدرسة وريادة((مخطوط))،((مكتبة الامام الخوئي(العامة))، و 13؛ محمد حسين الصغير، أساطين المرجعية العليا في النجف الأشرف،(بيروت: مؤسسة البلاغ للطباعة، 2003)، ص 365.

(6) حضر عند شيخ الشريعة الاصفهاني والشيخ مهدي المازندراني والشيخ ضياء الدين العراقي والسيد علي الكازروني والميرزا محمود الشيرازي والميرزا فرج الله التبريزي والسيد حسين البادكوبي والشيخ محمد جواد البلاغي والسيد أبو القاسم الخوانساري والسيد علي القاضي. للتفاصيل أنظر: مرتضى الحكمي، لمحات من حياة الامام الخوئي،((الموسم))(مجلة)، لاهاي، 1990، العدد 6، ص 518.

(7) الشيخ محمد حسين الاصفهاني(1878 - 92: ولد في 27 كانون الأول 878 1في مدينة الكاظمية المقدسة ونشا بها، اكمل دراسته في النجف الاشرف على يد الاغا رضا الهمداني والملا محمد كاظم الاخوند، ودرس الفلسفة على الشيخ محمد باقر الاصطهباناتي له حاشية الكفاية للاخوند الخراساني ومنظومة في الفلسفة العالية، توفي في 14 كانون الأول 1942 ودفن في الصحن الحيدري الشريف. للتفاصيل، أنظر: محمود الغريفي، مشاهير الاعلام في الحرم العلوي(قم): مطبعة ثامن الحجج(عج)،(2007)، ص 104؛ على واعظ، خياباني، علمای معاصر، (قم: چاپخانه، معراج، 1382ش)، ص310.

(8) الشيخ محمد حسين النائيني(1857-1936): ولد في نائين ونشا فيها، درس في أصفهان الفقه والأصول، انتقل إلى سامراء عام 1884 ومنها إلى النجف الأشرف حيث التحق بدرس الملا محمد كاظم الآخوند اتخذ موقفاً من انتخابات المجلس التاسيسي عام 1924، وأفتى بحرمتها، توفي عام 1936. للتفاصيل أنظر: محمود الغريفي، المصدر السابق، ص 107.

(9) أبو القاسم الخوئي، معجم رجال الحديث، ط ه،(بیروت: د.م، 1992)، ج 23، ص 22. مرتضى الحكمي، لمحات من حياة الامام الخوئي((الموسم))(مجلة)، لاهاي، 1990، العدد 6، ص518.

(10) أنظر الملحق رقم(1).

(11) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، نص اجازة الشيخ محمد حسين النائيني للسيد أبو القاسم الخوئي بتاريخ 25 كانون الثاني 1935.

(12) أبو الحسن الأصفهاني(1867 - 1946): ابن محمد عبد الحميد محمد الموسوي، ولد في قرية مديسه من ضواحي أصفهان، هاجر في سن الرابعة عشر إلى مدينة أصفهان لغرض اكمال مرحلة السطوح عند أساتذتها، انتقل إلى النجف الأشرف عام 1889، فحضر دروس الملا محمد كاظم الآخوند، والسيد محمد كاظم اليزدي من آثاره شرح"كفاية الأصول"، و"ذخيرة العباد"، و "مناسك الحج"، توفي في الكاظمية في الرابع من تشرين الثاني عام 1946، ونقل جثمانه حيث وري الثرى في النجف الأشرف للتفاصيل انظر: جاسم محمد إبراهيم، السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني 1867- 1946، اطروحة دكتوراه(بغداد) معهد التاريخ العربي والتراث العلمي للدراسات العليا،(2007).

(13) يقصد الكتب الاربعة(الكافي، من لا يحضره الفقيه، التهذيب والاستبصار).

(14) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، نص اجازة السيد ابو الحسن الاصفهاني للسيد أبو القاسم الخوئي بتاريخ 26 كانون الثاني 1935.

(15) يُعد السيد الخوئي اقرب الى الملا كاظم الاخوند في مدرسته الاصولية من أُستاذه النائيني، كونه ناقش آرائه في كثير من مبانيه الأصولية، وقد القى دروسه في الاصول لسبع دورات مما انعكس ذلك على دراسة تلامذته بشكل خاص والحوزة العلمية في النجف الاشرف على وجه العموم. للتفاصيل أنظر: طراد حمادة، المصدر السابق، ص 188.

(16) أبو القاسم الخوئي، معجم رجال الحديث، ج 23، ص 23.

(17) محمد جواد مغنية، زعيم الحوزة العلمية،((الموسم))، 1990، العدد 6، ص 523.

(18) ورد ابداع السيد الخوئي بالأبحاث الاصولية من خلال اثنتا عشر نظرية وهي من بلورة افكاره، نظرية التعهد ومسألة الوضع، الابراز ومسألة الانشاء، التحصيص في وضع الحروف، عدم جريان، الاستصحاب في الشبهات الحكمية، التعارض فـ الواجبات الضمنية، زيادة في أقسام الاستصحاب، مسألة الشهرة الفتوائية، مسألة اطلاق الدليل، مسالة الاستصحاب، مثبتات الامارات الاصولية، اصولية المسالة، ومسالة مفهوم الوصف. أنظر: محمد اسحق الفياض، بحث في آراء السيد الخوئي((مخطوط))((مكتبة الامام الخوئي(العامة))، د.ت، و 2-6.

(19) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، اجازة الاجتهاد للسيد محمد تقي القمي من السيد أبو القاسم الخوئي بتاريخ 15 نيسان 1961؛ اجازة الاجتهاد للميرزا علي الفلسفي من السيد أبو القاسم الخوئي، بتاريخ 9 ايار 1961؛ اجازة الاجتهاد للسيد علي السيستاني من السيد أبو القاسم الخوئي، بتاريخ 20 ايار 1961.

(20) للتفاصيل عن رد السيد الخوئي، أنظر: أبو القاسم الخوئي، نفحات الاعجاز،(النجف الاشرف: المطبعة العلوية، 1924).

(21) أبو القاسم الخوئي، البيان في تفسير القرآن، ط4، (قم: دار الثقلين، 2005)، ص13.

(22) أبو القاسم الخوئي، معجم رجال الحديث، ج23، ص 25.

(23) على سبيل المثال لا الحصر، أنظر: اجازة السيد الخوئي الى الشيخ علي الغروي في طبع كتابه التنقيح في شرح العروة الوثقى، بتاريخ 3 تموز 1958؛ اجازة السيد الخوئي الى الشيخ محمد اسحق الفياض في طبع كتابه محاضرات في اصول الفقه، بتاريخ 4 تشرين الثاني 1962.

(24) اعتمد الباحث في عمل الجدول من خلال الاطلاع على مؤلفات السيد أبو القاسم الخوئي المطبوعة في المكتبات العامة.

(25) السيد محسن الحكيم(1889 -(1970): ابن السيد مهدي صالح الطباطبائي الحكيم، ولد في النجف الأشرف من أسرة امتازت بالعلم والمكانة السامية، حضر دروس الملا محمد كاظم الآخوند، وآلت إليه المرجعية العليا بعد وفاة السيد أبو الحسن الأصفهاني عام 1946، أسس مدرسة دار الحكمة ومكتبة، توفي في الثاني من حزیران 1970 ودفن بالنجف الأشرف. للتفاصيل أنظر: عدنان إبراهيم السراج، الإمام محسن الحكيم 1889 - 1970 دراسة تاريخية(بيروت: دار الزهراء للطباعة 1993)، ص22-25.

(26) طلبت السلطة في العراق من السيد أبو القاسم الخوئي الوقوف ضد النظام الجديد في ايران، وعندما رفض السيد الخوئي بادرت السلطة في العراق الى مضايقته، وقامت بمحاولة اغتيال نجله الأكبر السيد جمال الخوئي الدين عام 1979، ثم قامت بحرق سيارته في ساحة ثورة العشرين عام 1980 وهو في طريقه لاقامة الصلاة. أنظر:((مكتبة الامام الخوئي العامة))، ابيات شعر بقلم محمد رضا ال صادق يؤرخ فيها حادثة احراق السيارة، عام 1980؛ طراد حمادة، المصدر السابق، ص 246.

(27) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، شهادة الشيخ يوسف الخراساني، بتاريخ 22 تشرين الثاني 1970.

(28) أكد عدد من العلماء الاعلام أعلمية السيد الخوئي وأهليته للمرجعية، على سبيل المثال لا الحصر، أنظر: ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، شهادة السيد نصر الله المستنبط، بتاريخ 25 حزيران 1970؛ شهادة الملا صدرا البادكوبي، بتاريخ 3 تموز 1970؛ شهادة الشيخ تقي الجواهري، بتاريخ 4 تموز 1970؛ شهادة الشيخ محمد رضا الطبسي، بتاريخ 5 تموز 1970؛ شهادة السيد محمد تقي بحر العلوم، بتاريخ 14 تموز 1970؛ شهادة الشيخ مجتبى اللنكراني، بتاريخ 21 تموز 1970.

(29) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، شهادة السيد محمد باقر الصدر باعلمية السيد الخوئي، بتاريخ 4 حزیران 1970.

(30) الإمامية: مصطلح لم يشع ذكره لفرقة من فرق الشيعة الجعفرية إلا بعد حصول غيبة الإمام الثاني عشر من الأئمة المعصومين(عليهم السلام) عام 260هـ / 874م والغيبة تعد الأساس الذي بنيت عليه فرقة الإمامية وهو ما أطلق على الشيعة القائلين بإمامة إثني عشر إماماً تسعة منهم من ولد الإمام الحسين(عليهم السلام) آخرهم المهدي المنتظر(عج). للتفاصيل أنظر: عبد الله فياض، تاريخ الإمامية وأسلافهم من الشيعة، ط2،(بيروت: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، 1975)، ص73-85.

(31) أبو القاسم الخوئي منهاج الصالحين، ط31، قم: مؤسسة احياء اثار الامام الخوئي، 2004؛ مجمع الفكر الاسلامي، موسوعة مؤلفي الأمامية، (قم: مطبعة شريعت، 2001)، ص 461.

(32) على سبيل المثال لا الحصر، أنظر:((مكتبة الامام الخوئي العامة))، اجازة حسبية للسيد علي سلمان الحراك في ام قصر، بتاريخ 6 كانون الأول 1970؛ اجازة حسبية للسيد اسماعيل كماري في تبريز، بتاريخ 13 نيسان 1971؛ اجازة حسبية للشيخ عبد الامير شمس الدين في لبنان، بتاريخ 25 كانون الثاني 1974؛ اجازة في تعليم الاحكام الشرعية وصرف الثلث من سهم الامام في محله للسيد محمد التيجاني السماوي، بتاريخ 9 تشرين الثاني 1989؛ اجازة حسبية للشيخ محمد علي الهي في ديترويت، بتاریخ 7 ایار 1992؛ اجازة حسبية للسيد أبو القاسم الديباجي في الكويت بتاريخ 26 ايار 1992.

(33) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، قانون انشاء مؤسسة الامام الخوئي الخيرية ونظامه الداخلي، بتاريخ 4 كانون الأول 1987؛ تقرير حول بناء مبرة للايتام في بيروت، بتاريخ 13 حزیران 1989.

(34) ارسلت برقيات التعازي من مختلف الشخصيات في العالم، على سبيل المثال لا الحصر، أنظر:((مكتبة الامام الخوئي(العامة))، رسالة تعزية من السيد محمد رضا الكلبايكاني، بتاريخ 14 آب 1992؛ بيان تعزية للسيد علي السيستاني لوفاة السيد الخوئي، بتاريخ 20 آب 1992.

(35) للتفاصيل عن مراسيم تشييع السيد الخوئي، أنظر: جواد محمد تقي الخوئي، ((مقابلة شخصية))، مواليد 1980، حفيد السيد الخوئى، النجف الاشرف، بتاريخ 15 ایار 2015؛ حسن الأمين، مستدركات أعيان الشيعة، ط 2،(بيروت: دار التعارف للمطبوعات 1997)، ج 7، ص 16.

(36) مرتضى الحكمي، مقدمة موسوعة الامام الخوئي، (قم: مؤسسة احياء آثار الامام الخوئي، 2005)، ج 1، ص30.

(37) لم يقتصر الدين الإسلامي على النواحي العبادية فقط، إنما اشتملت أسسه على تنظيم الحياة في شؤونها كافة، ففي الإسلام لا فصل بين الدين والدولة أو السياسة والدين، فهي شأن من شؤون المجتمع وبالتالي فهي جزء من اهتماماته الرئيسة، لذلك بدت تنظيرات ومعالجات فقهية سياسية وسياسية فقهية مع ثورات بناء الدولة الإسلامية للتفاصيل: أنظر محمد شقير، فلسفة الدولة في الفكر السياسي الشيعي ولاية الفقيه نموذجاً،(بيروت: دار الهادي للطباعة(2002)، ص 29-38؛ فرح موسى، الدين والدولة والأمة عند الإمام محمد مهدي شمس الدين (بيروت: دار الهادي للطباعة، 2002)، ص51- 83.

(38) مرتضى الحكمي، المصدر السابق، ص 31.

(39) أبو القاسم الخوئي، البيان في تفسير القرآن، ص 58.

(40) أبو القاسم الخوئي، معجم رجال الحديث، ج، ص 138 - 143؛ سلمان باقر الخفاجي، البعد التاريخي لمعجم رجال الحديث، بحوث المؤتمر العلمي الدولي حول حياة السيد أبو القاسم الخوئي، النجف الاشرف: (مؤسسة الامام الخوئي الخيرية، 2014)، ص 8581.

(41) أبو القاسم الخوئي، البيان في تفسير القرآن، ص 58.

(42) وردت آيات في القرآن الكريم تحث المسلمين على الجهاد منها: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾، ﴿وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُواْ...﴾،﴿وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ...﴾. أنظر: ((القرآن الكريم)) سورة التوبة آية 73 سورة البقرة آية: 190؛ سورة العنكبوت، آية: 6.

(43) أبو القاسم الخوئي، منهاج الصالحين – العبادات، ص 362 - 363.

(44) أشار السيد محمد الحسني البغدادي(ت:(1972) بوجوب الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة. أنظر: محمد الحسني البغدادي، وجوب النهضة، (النجف الاشرف: مطبعة القضاء، 1967)، ص 36 - 37.

(45) أراد معاوية بن ابي سفيان شل الروح الثورية وتثبيت ملكه بسلاح الدين نفسه، فقد حذر المسلمين من الثورة على الظلم والسعي نحو اقامة نظام عادل، معتبره عمل مخالف للدين، وقد حرّم الثورة على الحاكم حتى لو كان جائراً. أنظر: محمد مهدي شمس الدين، ثورة الحسين ظروفها الاجتماعية وآثارها الانسانية، ط7،(بيروت: المؤسسة الدولية للدراسات والنشر 1996)، ص 92 - 93.

(46) أبو القاسم الخوئي، منهاج الصالحين - العبادات، ص 366.

(47) لم يحصل إجماع بين فقهاء الأمامية على تحديد تاريخ معين لظهور ولاية الفقيه كنظرية سياسية للسلطة، ولم تأخذ موقعها الخاص في ترتيب أبواب الفقه، إلاّ مع احمد النراقي(ت 1245 هـ)، الذي بحثها وأفردها تحت عنوان مستقل. للتفاصيل أنظر: احمد عبد الهادي السعدون، المرجعية الدينية دراسة في فكرها السياسي ومواقفها السياسية في العراق، رسالة ماجستير،(جامعة بغداد: كلية العلوم السياسية،(2007)، ص 73 75.

(48) ((القرآن الكريم)) سورة الأحزاب، آية: 6.

(49) مرتضى الحكمي، المصدر السابق، ص 13-15.

(50) للتفاصيل عن يوم الغدير أنظـر: عبد الحسين الأميني، الغدير في الكتاب والسنة والأدب(بيروت مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، 1994)، ج1، ص28-30.

(51) كلمة السيد الخوئي بمناسبة مرور 14 قرن على عيد الغدير الأغر،((الموسم))(مجلة)، 1990، العدد7، ص 669 - 670.

(52) اكتفى الشيخ مرتضى الأنصاري(ت: 1864م) بولاية الفقيه المماثلة لولاية الأب على مال ولده الصغير وخصه بالإفتاء والقضاء، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقطع طريق البحث في ولاية الفقيه المطلقة، وهكذا أسس لخط فقهي جديد يعتمد الولاية الجزئية للفقيه، واشار الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء(ت:(1954) ان ولاية الفقيه المجتهد النائب عن الامام هي أضيق من ولاية الامام المعصوم وتشير الادلة ان له الولاية على الشؤون العامة وما يحتاج اليه نظام الهيئة الاجتماعية، في حين أحيا السيد روح الله الخميني(ت:1989) أطروحة النراقي في ولاية الفقيه المطلقة، وأن للفقيه ولاية على الأموال والأنفس بل هو أولى منهم فيها. للتفاصيل والمقارنة: أنظر: محمد حسين كاشف الغطاء، الفردوس الاعلى، ط 2، تبريز: مطبعة رضائي(1953)، ص 53؛ مرتضى الانصاري، المكاسب، تحقيق لجنة تحقيق تراث الشيخ الاعظم، ط2، قم: مطبعة باقري،(1999)، ج 3، ص 553؛ الامام الخميني، الحكومة الاسلامية، طه،(طهران: مؤسسة نشر تراث الامام الخميني، 2005)، ص 72.

(53) أبو القاسم الخوئي، موسوعة الامام الخوئي - التنقيح في شرح المكاسب، (قم: مؤسسة احياء آثار الامام الخوئي، 2005)، ج37، ص 156 - 170.

(54) محمد عزّة دروزة، التفسير الحديث، ط2،(القاهرة: دار إحياء الكتب العربيّة، 2000)، ج 7، ص288.

(55) محمد باقر المجلسي، بحار الأنوار، ط2،(بيروت: مؤسسة الوفاء، 1983)، ج 2، ص 22.

(56) أبو القاسم الخوئي، موسوعة الامام الخوئي - التنقيح في شرح المكاسب، ج 7، ص 166 - 167.

(57) محمد صادق الروحاني، منهاج الفقاهة، ط4، (بيروت: المطبعة العلمية، 1997)، ج 4، ص 283. 283.

(58) أبو القاسم الخوئي، موسوعة الامام الخوئي - التنقيح في شرح المكاسب، ج 37، ص 169 - 174.

(59) نص فتوى أبو القاسم الخوئي حول الشيوعية بتاريخ 30 آذار 1960، انظر: كاظم الحلفي، الشيوعية كفر والحاد، (النجف الاشرف: مطبعة القضاء، 1960)، ص 12.

(60) اتخذ العديد من علماء الإمامية في العراق موقفاً مضاداً للفكر الشيوعي، معززين ذلك بإصدار عدة فتاوى بحرمة الانتماء وعلى حد تعبيرهم إلى الفكر الإلحادي. للتفاصيل أنظر محمد هادي الاميني، الشيوعية ثورة وتآمر على العقائد والأنظمة الاجتماعية،(النجف الأشرف: مطبعة النعمان، 1960، ص 63-65؛ كاظم الحلفي، المصدر السابق، ص 6-20.

(61) عباس علي، المصدر السابق، و 30.

(62) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، بيان السيد الخوئي حول الاحداث في لبنان، بتاريخ 3 نیسان.1978.

(63) ((مكتبة الامام الخوئي العامة)) تقرير وزارة الاعلام العراقية حول حذف فقرات من كتاب السيد الخوئي(الصلاة)، العدد 969 بتاريخ 7 حزيران 1988.

(64) محمد رضا بهلوي(1919 -(1980): ولد في 26 تشرين الأول 1919 وفي عام 1925 أصبح ولياً للعهد، ألتحق بالكلية الحربية بطهران وتخرج منها برتبة ملازم ثاني عام 1938 وجرت مراسيم نقل السلطة إليه في 26 أيلول 1941 بعد تنازل والده عن العرش، استخدم سياسة دموية مع شعبه، توفي بالقاهرة في 27 حزيران 1980. للتفاصيل أنظر: محمد وصفي أبو مغلي ايران، دراسة عامة، (البصرة: مركز دراسات الخليج العربي، 1985)، ص44 - 48.

(65)(مكتبة الامام الخوئي العامة)) رسالة من السيد أبو القاسم الخوئي الى محمد رضا شاه، بتاريخ 28 تشرين الثاني 1962.

(66) الثورة البيضاء: وهو المشروع الذي اعلنه الشاه محمد رضا في 19 ايار 1961، والمتكون من ست نقاط في بداية الامر، كان ابرزها تعديل قانوني الاصلاح الزراعي والانتخابات والسماح للمرأة الدخول بالانتخابات مما أقض مضاجع رجال الدين، وفي 26 كانون الثاني 1963 شرع الشاه بتنفيذ مشروعه، وقد جوبه بردود فعل سلبية من قبل المؤسسة الدينية والمعارضة الايرانية للتفاصيل أنظر: عبد السلام عبد العزيز فهمي، تاريخ ايران السياسي في القرن العشرين،(القاهرة: مطبعة المركز النموذجي،(1973)، ص 145 - 148؛ خضير مظلوم البديري، التاريخ المعاصر لايران وتركيا، النجف لاشرف: دار الضياء، 2009، ص149.

(67) السيد علي البهبهاني(1886 -(1975): ولد في بهبهان ونشأ بها، درس المقدمات والسطوح على يد علماء المدينة، عام 1902 هاجر الى النجف الاشرف لغرض اكمال دراسته في حوزتها وبقي فيها ست سنوات، ثم عاد الى بهبهان وانشغل بالتدريس واداء واجباته الدينية، وفي عام 1951 سافر الى الاهواز واقام فيها وأسس حوزة دراسية هناك، عارض بشدة قانون الانتخابات العامة والمحلية الذى اصدره الشاه عام 1963، وذهب الى طهران وقاد حملة استنكار مع مجموعة من العلماء لاعتقال السيد الخميني بعد احداث المدرسة الفيضية، من بين أبرز مؤلفاته حاشية على العروة الوثقى واساس النحو، توفي في 22 تشرين الثاني 1975، ودفن في الاهواز. للتفاصيل، أنظر: جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء، قم، مؤسسة الامام الصادق(ع)،(2004)، ج 14، ص 437.

(68) ((مكتبة الامام الخوئي العامة)) رسالة من السيد أبو القاسم الخوئي الى السيد البهبهاني، بتاريخ 25 كانون الثاني 1963.

(69) للتفاصيل عن حادثة المدرسة الفيضية، أنظر: جلال الدين المدني، تاريخ ايران السياسي المعاصر ترجمة سالم مشكور،(طهران: مطبعة سبهر 1993)، ص 70.

(70) وهم كل من: السيد محمد رضا الكلبايكاني والسيد محمد كاظم الشريعتمداري وروح الله الخميني من مدينة قم، السيد محمد تقي الخونساري والسيد علي البهبهاني والفلسفي من طهران، السيد الميلاني والقمي من مشهد الشيخ محمد الخراساني والسيد حسين الخادمي والسيد أبو الحسن الشمس آبادي من اصفهان، صالحي من كرمان، الاخوند الهمداني من همدان، النجف البروجردي من بروجرد، الشيخ علي أكبر الاهري من تبريز، الشيخ محمد صدوقي من يزد، السيد بهاء الدين المحلاتي من شيراز، رامهرمزي من اهواز، ضياء بري من رشت، كمال وند من خرم اباد، قائمي واصفهاني من عبادان، والسيد علي اليثربي والنجفي من كاشان. أنظر: ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، اسماء العلماء الذين ارسل لهم السيد الخوئي برسالته، بتاریخ 2 نیسان.1963.

(71) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، رسالة من السيد أبو القاسم الخوئي الى العلماء الاعلام في المدن الايرانية، بتاريخ 2 نيسان 1963.

(72) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، رسالة من علماء ایران الى السيد الخوئي، بتاريخ نيسان 1963.

(73) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، رسالة من السيد أبو القاسم الخوئي الى العلماء الاعلام في المدن الايرانية، بتاريخ 8 ايار 1963.

(74) أعلن السيد الخميني في 3 حزيران 1963 في المدرسة الفيضية بمدينة قم الثورة ضد الشاه، واتهمه بأحداث المدرسة الفيضية واعتبر نظامه عميلاً لإسرائيل، وبعد يومين من الاعلان وفي فجر الخامس عشر من خرداد الموافق، هاجمت قوة عسكرية منزل السيد الخميني في مدينة قم وتم اعتقاله ونقله الى طهران، ومنها الى قاعدة عسكرية ليسجن فيها، الأمر الذي ادى الى خروج مظاهرات في مختلف المدن الايرانية، منددة بسياسة الحكومة ومؤيدة للسيد الخميني، فقامت قوات الجيش بإطلاق النار على المتظاهرين، واستمرت المظاهرات لثلاثة أيام، وقد قتل وجرح آلاف المتظاهرين، وتوجه العشرات من مراجع الدين والعلماء الى العاصمة طهران اعتراضا على هذ الإجراءات، وفي6 نیسان 1964 اطلق سراحه من السجن. للتفاصيل أنظر: جلال الدين المدني، المصدر السابق، ص 99 - 103.

(75) ((مكتبة الامام الخوئي العامة)) فتوى السيد أبو القاسم الخوئي، بتاريخ 7 حزيران 1963.

(76) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، استفتاء جمع من الايرانيين الى السيد أبو القاسم الخوئي حول المشاركة في انتخاب مجلس الشورى الايراني، بتاريخ 29 آب.1963.

(77) سيد حميد روحاني، نهضت امام خمینی، چاپ، پنجم تهران چاپخانه عروج، 1381ش، جلد دوم، ص 117 - 122.

(78) المصدر نفسه، ص563.

(79) بيان السيد أبو القاسم الخوئي الى علماء ايران، بتاريخ الأول من كانون الأول 1978، نقلا عن صلاح الخرسان، الامام السيد محمد باقر الصدر في ذاكرة العراق، (بغداد مطبعة الوسام، 2004)، ص 897.

(80) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، بيان السيد أبوالقاسم الخوئي، بتاریخ 28 اذار 1979.

(81) برقية السيد الخميني الى السيد أبو القاسم الخوئي، بتاريخ 25 كانون الثاني 1980؛ رسالة من السيد الخميني الى السيد الخوئي، بتاريخ الأول من تموز 1984، نقلا عن صلاح الخرسان، المصدر السابق، ص908 - 909.

(82) طراد حمادة، المصدر السابق، ص 246.

(83) ((الحياة))(جريدة)، لندن، العدد 7637، بتاريخ 22 تشؤين الثاني 1970.

(84) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، بيان السيد أبو القاسم الخوئي للشعب الباكستاني، بتاريخ 9 اذار.1980.

(85) للتفاصيل عن مواقف السيد ابو القاسم الخوئي من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الاردن عام 1970، والحرب العربية الاسرائيلية عام 1973، واتفاقية كامب ديفيد عام 1978، انظر: محمد جواد جاسم الجزائري، تاريخ مدينة النجف الاشرف الاجتماعي 1968 - 1979، اطروحة دكتوراه،(جامعة الكوفة: كلية الآداب 2014)، ص 217 - 222.

(86) نص رسالة السيد أبو القاسم الخوئي الى أمير عباس هويدا رئيس الوزراء الايراني، بتاريخ حزيران 1967، نقلا عن سيد حميد روحاني، المصدر السابق، ج 2، ص 236.

(87) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، بيان السيد أبو القاسم الخوئي حول احتلال جنوب لبنان، بتاريخ 28 اذار 1978.

(88) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، بيان السيد أبو القاسم الخوئي حول احتلال جنوب لبنان، بتاريخ 3 نیسان 1978؛ بيان السيد أبو القاسم الخوئي حول احتلال جنوب لبنان، بتاريخ 4 نیسان 1978.

(89) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، رسالة السيد أبو القاسم الخوئي الى جمعية الهداية والارشاد، بتاريخ نیسان 1978.

(91) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، جواب السيد أبو القاسم الخوئي اعدام الكويتيين، بتاريخ 4 تشرين الأول.1989.

(91) للتفاصيل عن مواقف السيد أبو القاسم الخوئي من قيام السلطة العراقية بتسفير التبعيات غير العربية في العراق عام 1970، وتأميم شركة نفط العراق عام 1972، أنظر: محمد جواد جاسم الجزائري، المصدرالسابق، ص 178 0213.

(92) مؤسسة الامام الخوئي الخيرية، الشهيد محمد تقي الخوئي، ط3، قم: مؤسسة احياء تراث الامام الخوئي،(2003)، ص 58.

(93) محمد صادق محمد باقر بحر العلوم، النجف الاشرف بين المرجعية والسياسة،(بيروت: دار الزهراء للطباعة، 2009، ص 274؛ علي عبد الامير علاوي احتلال العراق ربح الحرب و خسارة السلام، ترجمة عطا عبد الوهاب(عمان دار الفارس للنشر، 2009) ص 45.

(94) احمد عبد الهادي السعدون، المصدر السابق، ص 157.

(95) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، بيان السيد أبو القاسم الخوئي حول غزو العراق، بتاريخ 23 كانون الثاني 1991.

(96) بعد بعد حرب الخليج الثانية، انطلقت انتفاضة شعبية في مناطق جنوب وشمال العراق، سميت بالانتفاضة الشعبانية لقيامها في شهر شعبان من العام الهجري، وقام المواطنون بمحاصرة المعسكرات والدعوة إلى إسقاط نظام الحكم، وبعد قيام القوات العسكرية الموالية للحكومة بعمليات قمع للمواطنين تحول الأمر إلى انتفاضة شعبية تصدت للقوات الحكومية، واندلعت الانتفاضة في (14) محافظة واستمرت إلى ان تم ابادتها باستخدام الاسلحة الثقيلة والصواريخ التي قصفت المدن، وحدث من جرائها إبادة بشرية كبيرة للتفاصيل عن الانتفاضة الشعبانية أنظر: زهراء حسون الفحام، انتفاضة 1991 في العراق - لنجف الاشرف انموذجاً رسالة ماجستير،(جامعة الكوفة: كلية التربية للبنات، 2014).

(97) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، بيان السيد أبو القاسم الخوئي حول الانتفاضة الشعبانية، بتاريخ 5 اذار.1991.

(98) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، بيان السيد أبو القاسم الخوئي حول تعيين لجنة عليا، بتاريخ 7 اذار 1991.

(99) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، التقرير السنوي لمركز مساعدات الشيعة المشردين في مدينة دزفول بتاريخ 4 نیسان 1992.

(100) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، نص اجازة الاجتهاد من الشيخ محمد حسين الاصفهاني للسيد أبو القاسم الخوئي، بتاریخ 9 حزیران 1931.

(101) ((مكتبة الامام الخوئي العامة)) رسالة من السيد أبو القاسم الخوئي الى محمد رضا شاه، بتاريخ 28 تشرين الثاني 1962.

(102) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، بيان السيد أبو القاسم الخوئي يؤيد نظام الحكم في ايران، بتاريخ 28 اذار 1979.

(103) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، نداء السيد ابو القاسم الخوئي الى الامة الاسلامية، بتاريخ 23 ايلول.1970.

(104) ((مكتبة الامام الخوئي(العامة))، بيان السيد الخوئي حول احداث جنوب لبنان، بتاريخ 3 نيسان.1978.

(105) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، حول اعدام المواطنين الكويتيين في السعودية، بتاريخ 4 تشرين الاول 1989.

(106) ((مكتبة الامام الخوئي العامة))، بيان السيد الخوئي في الانتفاضة الشعبانية عام 1991.

 

قائمة المصادر:

القرآن الكريم.

أولاً: الوثائق غير المنشورة

1.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، اجازة حسبية للسيد علي سلمان الحراك في ام قصر بتاريخ 6 كانون الأول 1970.

2.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، شهادة السيد محمد تقي بحر العلوم باعلمية السيد الخوئي، بتاريخ 14 تموز 1970.

3.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، ابيات شعر بقلم محمد رضا ال صادق يؤرخ فيها حادثة احراق السيارة، عام 1980.

4.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، اجازة الاجتهاد للسيد محمد تقي القمي من السيد أبو القاسم الخوئي، بتاريخ 15 نیسان 1961.

5.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، اجازة الاجتهاد للميرزا علي الفلسفي من السيد أبو القاسم الخوئي، بتاريخ 9 ايار 1961.

6.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، اجازة حسبية للشيخ عبد الامير شمس الدين في لبنان، بتاريخ 25 كانون الثاني 1974.

7.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، اجازة حسبية للسيد اسماعيل كماري في تبريز، بتاریخ 13 نیسان.1971.

8.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، اجازة حسبية للسيد أبو القاسم الديباجي في الكويت، بتاريخ 26 ايار.1992.

9.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، اجازة حسبية للشيخ محمد علي الهي في ديترويت، بتاريخ 7 ايار 1992.

10.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، اجازة في تعليم الاحكام الشرعية وصرف الثلث من سهم الامام في محله للسيد محمد التيجاني السماوي، بتاريخ 9 تشرين الثاني 1989.

11.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، استفتاء جمع من الايرانيين الى السيد أبو القاسم الخوئي حول المشاركة في انتخاب مجلس الشورى الايراني، بتاريخ 29 آب 1963.

12.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، اسماء العلماء الذين ارسل لهم السيد الخوئي برسالته، بتاريخ 2 نیسان 1963.

.13((مكتبة الامام الخوئي العامة))، التقرير السنوي لمركز مساعدات الشيعة المشردين في مدينة دزفول بتاريخ 4 نیسان 1992.

.14((مكتبة الامام الخوئي العامة))، بيان السيد أبو القاسم، الخوئي للشعب الباكستاني، بتاريخ 9 اذار 9.1980.

15.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، بيان السيد الخوئي يؤيد نظام الحكم في ايران، بتاریخ 28 اذار 1979.

16.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، بيان السيد الخوئي حول احداث جنوب لبنان، بتاريخ 3 نیسان 1978.

17.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، بيان السيد الخوئي حول الاحداث في لبنان، بتاریخ 3 نیسان 1978.

.18((مكتبة الامام الخوئي العامة))، بيان السيد الخوئي في بيان السيد الخوئي حول الانتفاضة الشعبانية عام 1991.

19.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، بيان السيد الخوئي حول احتلال جنوب لبنان بتاريخ 28 اذار 1978.

20.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، بيان السيد الخوئي حول غزو العراق، بتاريخ 23 كانون الثاني 1991.

21.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، بيان السيد الخوئي حول الانتفاضة الشعبانية، بتاريخ 5 اذار 1991.

22.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، بيان السيد أبو القاسم الخوئي حول تعيين لجنة عليا، بتاريخ 7 اذار.1991.

23.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، بيان تعزية للسيد علي السيستاني لوفاة السيد الخوئي، بتاريخ 20 آب.1992.

24.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، تقرير حول بناء مبرة للايتام في بيروت، بتاريخ 13 حزیران 1989.

25.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، تقرير وزارة الاعلام العراقيـة حـول حـذف فقرات من كتاب السيد الخوئي(الصلاة)، العدد 969 بتاريخ 7 حزيران.1988.

26.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، جواب السيد الخوئي اعدام الكويتيين، بتاريخ 4 تشرين الاول 1989.

27.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، رسالة السيد أبو القاسم الخوئي الى جمعية الهداية والارشاد، بتاريخ نیسان 1978.

28.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، رسالة تعزية من السيد محمد رضا الكلبايكاني، بتاريخ 14 آب 1992.

29.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، - رسالة من السيد أبو القاسم الخوئي الى محمد رضا شاه، بتاريخ 28 تشرين الثاني 1962.

30.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، رسالة من السيد أبو القاسم الخوئي الى السيد البهبهاني، بتاريخ 25 كانون الثاني 1963.

31.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، رسالة من السيد أبو القاسم الخوئي الى العلماء الاعلام في المدن الايرانية، بتاريخ 2 نيسان 1963.

32.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، رسالة من السيد أبو القاسم الخوئي الى العلماء الاعلام في المدن الايرانية، بتاريخ 8 ايار 1963.

33.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، رسالة من علماء ايران الى السيد الخوئي، بتاريخ نيسان 1963.

34.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، شهادة السيد محمد باقر الصدر باعلمية السيد الخوئي، بتاريخ 4 حزيران 1970.

35.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، شهادة السيد نصر الله المستنبط با علمية السيد الخوئي، بتاريخ 25 حزیران 1970.

36.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، شهادة الشيخ محمد تقي الجواهري باعلمية السيد الخوئي، بتاريخ 4 تموز 1970.

37.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، شهادة الشيخ محمد رضا الطبسي باعلمية السيد الخوئي، بتاريخ 5 تموز.1970.

38.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، شهادة الشيخ مجتبى 21 اللنكراني باعلمية السيد الخوئي، بتاريخ 21 تموز 1970.

39.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، شهادة الشيخ يوسف الخراساني باعلمية السيد الخوئي، بتاريخ 22 تشرين الثاني 1970.

40.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، شهادة المــــــلا صــــــــدرا البادكوبي با علمية السيد الخوئي، بتاريخ 3 تموز 1970.

41.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، فتوى السيد أبو القاسم، قانون انشاء مؤسسة الخوئي، بتاريخ 7 حزيران 1963.

42.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، الامام الخوئي الخيرية ونظامه الداخلي، بتاريخ كانون الأول 1987.

43.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، نداء السيد الخوئي الى الامة الاسلامية، بتاریخ 23 ايلول 1970.

44.((مكتبة الامام الخوئي العامة))، نص اجازة الاجتهاد من الشيخ محمد حسين الاصفهاني للسيد أبو القاسم الخوئي، بتاريخ 9 حزیران 1931.

 

ثانياً: الوثائق المنشورة

45. اجازة السيد الخوئي الى الشيخ علي الغروي في طبع كتابه التنقيح في شرح العروة الوثقى، بتاريخ 3 تموز 1958.

46. اجازة السيد الخوئي الى الشيخ محمد اسحق الفياض في طبع كتابه محاضرات في اصول الفقه، بتاريخ 4 تشرين الثاني 1962.

47. اجازة الاجتهاد للسيد علي السيستاني من السيد أبو القاسم الخوئي، بتاريخ 20 ايار.1961.

48.برقية السيد الخميني الى السيد أبو القاسم الخوئي، بتاريخ 25 كانون الثاني.194.

49. بيان السيد أبو القاسم الخوئي الى علماء ایران، بتاريخ الأول من كانون الاول 1978.

50. رسالة من السيد الخميني الى السيد الخوئي، بتاريخ الاول من تموز 1984.

51. كلمة السيد الخوئي بمناسبة مرور قرن على عيد الغدير الأغر. 14.

52. نص رسالة السيد أبو القاسم الخوئي الى أمير عباس هويدا رئيس الوزراء الايراني، بتاريخ حزيران 1967.

53. نص فتوى أبو القاسم الخوئي حول الشيوعية، بتاريخ 30 آذار 1960.

54. نص اجازة السيد ابو الحسن الاصفهاني للسيد أبو القاسم الخوئي، بتاريخ 26 كانون الثاني 1935.

55. نص اجازة الشيخ محمد حسين النائيني للسيد أبو القاسم الخوئي، بتاريخ 25 كانون الثاني 1935.

 

ثالثاً: المخطوطات

56.عباس علي، الامام الخوئي مدرسة وريادة،((مخطوط))،((مكتبة الامام الخوئي العامة))، د.ت.

57. محمد اسحق الفياض، بحث في آراء السيد الخوئي((مخطوط))،((مكتبة الامام الخوئي العامة))، د.ت.

رابعاً: الرسائل الجامعية.

58. احمد عبد الهادي السعدون، المرجعية الدينية دراسة في فكرها السياسي ومواقفها السياسية في العراق، رسالة ماجستير،(جامعة بغداد: كلية العلوم السياسية،(2007).

59. جاسم محمد إبراهيم، السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني 1867 - 1946، اطروحة دكتوراه(بغداد) معهد التاريخ العربي والتراث العلمي للدراسات العليا،(2007).

60. زهراء حسون الفحام، انتفاضة 1991 في العراق – النجف الاشرف انموذجاً، رسالة ماجستير،(جامعة الكوفة: كلية التربية للبنات.(2014،.

61. قحطان جابر اسعد التكريتي، دور المثقفين والمجددين في الثورة الدستورية الإيرانية 1905 - 1911، رسالة ماجستير) جامعة تكريت كلية التربية، 005.

62. محمد جواد جاسم الجزائري، تاريخ مدينة النجف الاشرف الاجتماعي 1968 - 1979، اطروحة دكتوراه،(جامعة الكوفة: كلية الآداب،(2014).

 

خامساً: المصادر العربية والمعربة

63. أبو القاسم الخوئي، البيان في تفسير القرآن، ط4، قم: دار الثقلين،(2005).

64. أبو القاسم الخوئي معجم رجال الحديث، ط ه، بیروت: د.م،(1992)، ج23.

65. أبو القاسم الخوئي موسوعة الامام الخوئي - التنقيح في شرح المكاسب، قم: مؤسسة احياء آثار الامام الخوئي،(2005)، ج37.

66. أبو القاسم الخوئي نفحات الاعجاز، النجف الاشرف: المطبعة العلوية،(1924).

67. أبو القاسم الخوئي منهاج الصالحين، ط31،(قم: مؤسسة احياء اثار الامام الخوئي، .(2004.

68. أحمد الواسطي، سيرة وحياة الإمام الخوئي(بيروت: دار الهادي،(1998).

69. الامام الخميني، الحكومة الاسلامية طه، طهران: مؤسسة تراث الامام الخميني، .(2005.

70. جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء، قم: مؤسسة الامام الصادق(ع)،(2004)، ج 14.

71. جلال الدين المدني، تاريخ ايران السياسي المعاصر، ترجمة سالم مشكور،(طهران: مطبعة سبهر،(1993).

72. حسن الأمين، مستدركات أعيان الشيعة، ط 2، بيروت: دار التعارف للمطبوعات،(1997)، ج7.

73. خضير مظلوم البديري التاريخ المعاصر لايران وتركيا،(النجف الاشرف: دار الضياء،(2009).

74. سلمان باقر الخفاجي، البعد التاريخي لمعجم رجال الحديث، بحوث المؤتمر الدولي حول حياة السيد أبو القاسم الخوئي،(النجف الاشرف: مؤسسة الامام الخوئي الخيرية.(2014.

75. صلاح الخرسان، الامام السيد محمد باقر الصدر في ذاكرة العراق، بغداد: مطبعة الوسام،(2004).

76. طراد حمادة، الإمام أبو القاسم الخوئي زعيم الحوزة العلمية،(لندن: مؤسسة الإمام الخوئي،(2004).

77. عبد الحسين الأميني، الغدير في الكتاب والسنة والأدب(بيروت: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات،(1994)، ج1.

78. عبد السلام عبد العزيز فهمي، تاريخ ایران السياسي في القرن العشرين،(القاهرة: مطبعة المركز النموذجي،(1973).

79.. عبد الله فياض تاريخ الإمامية وأسلافهم من الشيعة ط2،(بيروت: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات،(1975).

80. عدنان إبراهيم السراج، الإمام محسن الحكيم(بيروت: دار الزهراء للطباعة،(1993). 1889 - 1970 دراسة تاريخية،.

81. علي البهادلي، ومضات من حياة الإمام الخوئي،(بيروت: دار القارئ،(1992).

82. علي عبد الامير علاوي، احتلال العراق ربح الحرب وخسارة السلام، ترجمة عطا عبد الوهاب، عمان: دار الفارس للنشر،(2009).

83.فرح موسى الدين والدولة والأمة عند الإمام محمد مهدي شمس الدين(بيروت: دار الهادي للطباعة،(2002).

84. كاظم الحلفي، الشيوعية كفر والحاد(النجف الاشرف: مطبعة القضاء،(1960).

85. مجمع الفكر الاسلامي، موسوعة مؤلفي الامامية، قم: مطبعة شريعت.(2001.

86. محمد الحسني البغدادي، وجوب النهضة، النجف الاشرف: مطبعة القضاء.(1967،.

87. محمد باقر المجلسي، بحار الأنوار ط2،(بيروت: مؤسسة الوفاء،(1983)، ج2.

88. محمد حسين الصغير، أساطين المرجعية العليا في النجف الأشرف،(بيروت: مؤسسة البلاغ للطباعة،(2003).

89. محمد حسين كاشف الغطاء، الفردوس الاعلى، ط 2، تبريز: مطبعة رضائي.(1953.

90. محمد شقير، فلسفة الدولة في الفكر السياسي الشيعي ولاية الفقيه نموذجاً،(بيروت: دار الهادي للطباعة،(2002).

91. محمد صادق الروحاني، منهاج الفقاهة، ط4،(بيروت: المطبعة العلمية،(1997)، ج 4.

92. محمد صادق محمد باقر بحر العلوم النجف الاشرف بين المرجعية والسياسة(بيروت: دار الزهراء للطباعة،(2009).

93. محمد عزّة دروزة، التفسير الحديث، ط2، القاهرة دار إحياء الكتب العربية،(2000)، ج 7.

94. محمد مهدي شمس الدين، ثورة الحسين ظروفها الاجتماعية وآثارها الانسانية، ط7،(بيروت): المؤسسة الدولية للدراسات والنشر.(1996،.

95. محمد هادي الاميني، الشيوعية ثورة وتآمر على العقائد والأنظمة الاجتماعية، النجف الأشرف: مطبعة النعمان،(1960).

96. محمد وصفي أبو مغلي ايران دراسة عامة، البصرة مركز: دراسات الخليج العربي.(1985.

97. محمود الغريفي، مشاهير الاعلام في الحرم العلوي(قم): مطبعة ثامن الحجج(عج)، .(2007.

98. مرتضى الانصاري، المكاسب، تحقيق لجنة تحقيق تراث الشيخ الاعظم، ط2، قم: مطبعة باقري،(1999)، ج 3.

99. مرتضى الحكمي، مقدمة موسوعة الامام الخوئي، قم: مؤسسة احياء آثار الامام الخوئي،(2005)، ج 1.

100. مؤسسة الامام الخوئي الخيرية، الشهيد محمد تقي الخوئي، ط3، قم: مؤسسة احياء تراث الامام الخوئي(2003).

 

سادساً: المصادر الفارسية

101. أحمد كسروى، تاریخ مشروطه ایران،(تهران) چاپخانه سبهر، 1383ش).

102. سعيد بختیاری اطلس جامع گیتاشناسی 86 87 تهران: چاپخانه هامون، 1386ش).

103. سید حميد روحاني، نهضت امام خمینی چاپ، پنجم: تهران چاپخانه عروج 1381ش)، جلد دوم.

104. على واعظ، خياباني، علمای معاصر:(قم) چاپخانه معراج، 1382ش).

 

سابعاً: المقالات

105. محمد جواد مغنية، زعيم الحوزة العلمية،((الموسم))((مجلة)، لاهاي، 1990، العدد 6.

106. مرتضى الحكمي، لمحات من حياة الامام الخوئي،((الموسم))، 1990، العدد 6. ثامناً: الصحافة.

107.((الحياة))(جريدة)، لندن، العدد 7637، بتاريخ 22 تشرين الثاني 1970.

108.((الموسم))(مجلة)، لاهاي، 1990، العدد 7.

تاسعاً: المقابلات الشخصية.

109. جواد محمد تقي الخوئي، مواليد 1980، حفيد السيد الخوئي، النجف الاشرف، بتاريخ 15 ایار 2015.

 

Summary:


Al-Sayid Abu al-Qasim al-Khoei(1499-1997) A Historical documentary Study By Dr. Mohammed Jawad Jasim Al-Jaza'eri.


Scientific Hawza is not limited to books and scientific research in Jurisprudence and its fundamentals but crossed to authoring in other sciences hat depend on the evelopment of legal provisions such as: Hadeeth, history, biographies, philosophy, wisdom, astronomy, and mathematics, the school of Abu al-Qasim al-Khoei is considered as an extension of the school of Sheikh al- Tusi, and his Scientific distinct efforts had an impact to install the new renaissance among the Hawza in Najaf.

Al-Khoei was famous in jurisprudence, fundamentals and interpretation through his books in jurisprudence and fundamentals, and we can say that Al-Khoei, and through his theories in fundamentals, is considered among the most distinguished innovators in the science of fundamentals in our contemporary history, and his opinion matched with most of the scholars of the Imami doctrine in not prove the absolute jurisdiction of the jurist who has all the needed criteria, Al-Khoei did not refrain from expression of his opinion and his attitudes from many of the political events that have taken place both inside and outside of Iraq.