ولد الشهيد السيد إبراهيم نجل الإمام الراحل السيد أبو القاسم الخوئي (قدس) عام 1964م في بيت علم وورع غني عن التعريف في مدينة النجف الاشرف بالعراق حيث مثوى باب مدينة علم النبي (ص) الإمام علي بن أبي طالب (ع).
عنى بتربيته والده سماحة الإمام الخوئي (قدس) فترسمت فيه معالم الفضيلة والتقوى والخير فمنحه عطفه ورعايته وارشاداته.
لقد ورث من ذلك الوالد العظيم التقوى والحلم والسؤدد كما غذته والدته الطاهرة من إخلاصها وورعها فأجتمعت له خصال حميدة صنعت منه مثال الإنسان المهذب التقي.
دخل المدرسة - مدرسة العلوي الإيرانية في النجف الاشرف- في السابعة من عمره مواضباً ومجدا ًفي الدراسة فكان بارعاً في جديته وإخلاصه وتقواه وأستمر في الدراسة حتى بداية الحرب الإيرانية العراقية حيث تم إغلاق هذه المدارس حينها وفي عام 1981م أنصرف لمعرفة المسائل والتعاليم الدينية كي يكون على أطلاع تام وكامل بأحكام دينه فقد حبذ دراسة كتب المرحلة الأولى التي تدرس في الحوزة العلمية فدرس كتاب الأجرومية وقطر الندى وكذا درس منهاج الصالحين (العبادات والمعاملات) عند سماحة السيد عبد الكريم فضل الله وكذا شرح بن عقيل بجزئيه عند سماحة الشيخ عبد الجبار الفتلاوي. كما قام خلال هذه الفترة بحفظ شيئ من القرءان الكريم وكان ذلك بأمر وأرشاد من أخيه الشهيد السيد محمد تقي الخوئي (رحمه) وقد كانت معظم دراسته في مدرسة (دار الحكمة) كما أنه درس أيضاً في (جامع الهندي) وبعد هذه الفترة التي تعلم خلالها أحكام دينه أنصرف للتجارة وأمتهن تجارة الاقمشة وأستمرموفقاً في عمله وفي عام 1984م صاهر السيد إبراهيم الخوئي الشهيد العلامة الحجة السيد محمد تقي الجلالي -وكيل الامام الخوئي في مدينة القاسم في العراق- فتزوج أبنته وأنجب منها ولدين هما السيد حسن الخوئي والسيد حسين الخوئي و في عام 1991م وعند قيام الإنتفاضة الشيعية الشعبانية كان من الأفراد الفعالين لحفظ الأمن و النظام في المدينة التي شابها الغوغاء وعند هجوم البعث المجرم على النجف الاشرف وأقتحام دار الامام الخوئي أعتقل جميع من كان في الدار ومنهم السيد إبراهيم الخوئي الذي غيب في السجون ولم يعرف له خبر حتى أنهيار النظام البعثي البائد وعندها تبين أنهم قد أعدموا وتمت تصفيتهم كي لا يبقى لهذا الوجود الطيب والخير والطاهر أي اثر فرحم الله الشهيد المظلوم.